[ 473 ] الاشارة إليه واما إذا كان الموضوع مركبا من العرض ومحله فلا بد في جريان الاصل من تحقق العدم (1) والوجود النعتيين قبل زمان الشك ليتم الموضوع بجريان الاصل فيه وضمه إلى الوجدان واما اجزاء الاصل في العدم الازلي فلا يجدى في احراز تمام الموضوع الاعلى القول بالاصل المثبت (ثم انه يرد) على سائر ما افاده صاحب الكفاية (قده) في المقام امور (الاول) ان جعله التخصيص بالمتصل إذا كان بالاستثناء كالمخصص المنفصل في عدم كونه موجبا لتعنون العام بعنوان خاص غير صحيح فان المخصص المتصل انما يوجب انعقاد الظهور التصديقي في غير عنوان الخاص لا محالة كما اعترف هو (قده) ايضا بذلك وعليه بنى سراية اجمال المخصص المتصل إلى العام ومعه كيف يعقل (2) ان يقال ان العام بعد تخصيصه بالمتصل لا يكون معنويا بعنوان خاص (الثاني) ان ما افاده (قده) بحسب ظاهر كلامه من ان العام يكون معنونا بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص يناقض (3) ما افاده في صدر كلامه من ان العام بعد التخصيص لا يكون معنونا بعنوان خاص مضافا إلى انه في نفسه لا يرجع إلى معنى محصل إذ العام لا يكون معنونا باحد العناوين الباقية تحته بعد التخصيص وانما يكون شمول الحكم لكل فرد لاجل عدم تقييد العام بقيد لا انه يكون مقيدا بكل من العناوين ________________________________________ (1) قد عرفت ان ذلك انما يتم في ما إذا اخذ وجود العرض قيدا في موضوع الحكم دون ما إذا اخذ عد مه قيدا فيه وقد ظهر الفرض بينهما بما ذكرناه فيما تقدم. (2) غرض المحقق صاحب الكفاية (قده) بما ذكره هو ان العام بعد تخصيصه بالاستثناء لا بتعنون بعنوان خاص بان يعتبر اتصافه بوصف وجودي أو عدمي لان غاية ما يترتب على الاستثناء انما هو اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف الوجودى المأخوذ في ناحية الخاص وعليه فلا يرد عليه ما افيد في المتن من منافاه ذلك لما بنى عليه (قده) من استلزام التخصيص بالمتصل لانعقاد الظهور التصديقي في الكلام في غير الخاص ومن سراية اجمال المخصص إلى العام كما هو ظاهر. (3) غرض المحقق صاحب الكفاية (قده) بما افاده هو بيان ان كل عنوان وجودي أو عدمي فرض تحققه في طرف العام فهو لا ينافى ثبوت الحكم له الا العنوان المأخوذ في طرف الخاص فالقيد المأخوذ في طرف الماء منحصر بعدم كونه متصفا بعنوان الخاص واما غيره من العناوين الوجودية و العدمية فلا يضر وجود شيئ منها ولا عدمه بثبوت حكم العام اصلا وعليه فلا مناقضة بين صدر كلامه (قده) وذيله بوجه من الوجوه وبالجملة ان ما افاده المحقق المزبور (قده) في المقام هو بعينه ما اخترناه وشيدنا اساسه وبنيانه. (*) ________________________________________