[ 474 ] الوجودية ونقيضها (الثالث) ان عدوله (قده) من اجراء اصالة العدم في نفس عنوان القرشية المأخوذ في لسان الدليل إلى اجراء اصالة العدم في العنوان الانتزاعي اعني به عنوان الانتساب إلى قريش لا وجه (1) له فان المراد من عدم الانتساب المستصحب ان كان هو العدم النعتى فحاله حال عدم القرشية في عدم الحالة السابقة له فلا يمكن استصحابه وان كان المراد منه هو العدم المحمولي فلو بنينا على كفاية استصحابه في احراز تمام الموضوع واغمضنا النظر عما تقدم من انه لا يمكن اثبات العدم النعتى المأخوذ في لسان الدليل باجراء الاصل في العدم المحمولي لامكن جريان الاصل في نفس عنوان القرشية بان يقال ان قرشية المرئة التي يشك في كونها من قريش قبل وجودها كانت مسبوقة بالعدم فيستصحب ذلك ويضم الوجدان إلى الاصل يتم الموضوع فلا حاجة حينئذ إلى اجراء الاستصحاب في العنوان الانتزاعي اعني به عنوان الانتساب إلى قريش وكيف كان فقد عرفت عدم كفاية اجراء الاصل في العدم الازلي في احراز تمام الموضوع إذا كان العدم المأخوذ فيه مأخوذا فيه على وجه النعتية ومفاد ليس الناقصة (واما توهم) صحة اجراء الاصل في نفس العدم النعتى في المقام بتوهم ان مرتبة العرض متأخرة عن مرتبة موضوعه فالمرئة في مرتبة سابقة على عروض القرشية لها غير متصفة بكونها قرشية على نحو مفاد ليس الناقصة فيستصحب ذلك العدم في ظرف الشك (فغريب) إذا للازم في جريان الاستصحاب في العدم النعتى هو اتصاف الموضوع به خارجا ولو آناما فسبق رتبة الموضوع على رتبة عرضه مع عدم انفكاكهما آناما في الوجود الخارجي لا يصحح جريان الاستصحاب فالمرئة حين ما وجدت في الخارج وجدت قرشية أو غير قرشية فلم يحرز كونها متصفة بعدم القرشية في الخارج ولو آناما ليمكن التعبد ببقائه في ظرف الشك في كونها قرشية فتدبر في اطراف ما ذكرناه فانه حقيق بذلك. بقى الكلام فيما افاده المحقق العلامة الانصاري قده وتبعه جملة من المتأخرين عنه من جواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا غير لفظي وهذا الكلام ________________________________________ (1) لا يخفى ان مفهوم القرشية ومفهوم الانتساب إلى قريش امر واحد والمستفاد من احد اللفظين عين ما هو المستفاد من اللفظ الاخر وانما الاختلاف في التعبير فقط فلا فرق بين قولنا الاصل عدم قرشية المرأة المحتمل كونها من قريش وقولنا الاصل عدم انتساب تلك المرأة إلى قريش وعليه فليس في كلام المحقق صاحب الكفاية (قده) عدول من اجراء الاصل في نفس العنوان المتأصل إلى اجرائه في العنوان الانتزاعي ليستشكل فيه بما افيد في المتن (*) ________________________________________