[ 475 ] على اطلاقه لا يسعنا تصديقه فان المخصص اللبى إذا كان حكما عقليا ضروريا بان كان صارفا لظهور الكلام وموجبا لعدم انعقاد الظهور الا في الخاص من اول الامر فحكمه حكم القرينة المتصلة اللفظية فكما لا يمكن التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية معها كذلك لا يجوز التمسك بالعموم معه واما إذا كان حكما عقليا نظريا أو اجماعا بحيث لم يكن صالحا لصرف ظهور العام من اول الامر فحكمه حكم المخصص المنفصل اللفظى إذ كما ان المخصص اللفظى بعد تقدمه على عموم العام يكشف عن تقيد المراد الواقعي وعدم كون موضوع الحكم الواقعي مطلقا فلا يمكن التمسك به عند عدم احراز تمام موضوعه لاجل الشك في وجود القيد كذلك المخصص اللبى يكشف عن المقيد المزبور فلا يمكن التمسك بالعموم عند عدم احراز تمام موضوعه فان الاعتبار في عدم جواز التمسك بالعموم انما هو بالمنكشف اعني به تقيد موضوع الحكم لبالا بخصوصية الكاشف من كونه لفظيا أو عقليا (فالتحقيق) ان يقال ان ما يسمى بالمخصص العقلي ان كان بمعنى ما يوجب تقييد موضوع الحكم وتضييقه نظير تقييد الرجل في قوله عليه السلام فانظروا إلى رجل قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا (الخ) بكونه عادلا لقيام الاجماع على ذلك فحاله حال المخصص اللفظى في عدم جواز التمسك بالعموم معه في الافراد المشكوك فيها لما عرفت من ان المخصص اللبى إذا كان عقليا ضروريا فحكمه حكم القرينة المتصلة وإذا كان عقليا نظريا أو اجماعا فحكمه حكم القرينة المنفصلة وعلى كل تقدير فلا يمكن التمسك بالعموم بعد تقييد موضوع الحكم واقعا (واما إذا كان) المراد من المخصص اللبى ادراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع واقعا اما بنفسه اولاجل قيام الاجماع على ذلك من دون ان يتقيد موضوع الحكم به لعدم صلوح تقيد موضوع الحكم بما هو ملاكه فلا اشكال (1) في ________________________________________ 1 - التحقيق في المقام هو بان يقال ان القضية المتكفلة باثبات حكم للعام ان كانت من قبيل القضايا الحقيقية التي يكون تطبيق موضوع الحكم فيها على افراده موكولا بنظر المكلف واحرازه فلا محالة يكون احراز عدم اشتمال فرد على ملاك الحكم كاشفا عن وجود خصوصية في ذلك الفرد قد اخذ عدم الاشتمال على تلك الخصوصية قيدا في موضوع الحكم الثابت للعام فان كانت تلك الخصوصية محرزة عند المكلف مفهوما وشك في وجودها في فرد آخر لم يمكن التمسك بالعموم لاثبات الحكم له للشك في وجود تمام موضوعه على الفرض كما إذا لم تكن تلك الخصوصية محرزة عند المكلف مفهوما وتردد امرها بين امرين أو الاكثر - (*) ________________________________________