[ 476 ] جواز التمسك العموم حينئذ وكشفه بطريق الان عن وجود الملاك في تمام الافراد فإذا شك في وجود الملاك في فرد كان عموم الحكم كاشفا عن وجود الملاك فيه ورافعا للشك من هذه الجهة كما انه إذا علم بعدم الملاك في فرد كان ذلك الفرد خارجا من باب التخصيص الافرادى فيكون سكوت المولى عن حكم ذلك الفرد اما لاجل مصلحة مقتضية له كما في المولى الحقيقي أو لجهله بعدم الملاك فيه كما ربما يتفق ذلك في الموالى العرفية وعلى كل تقدير فلا يكون حكم العقل ولو كان ضروريا موجبا لتقييد موضوع الحكم وتضييقه لما عرفت من عدم صلوح الملاك لكونه قيدا للموضوع وهذا نظير قوله عليه السلام ________________________________________ - فلا محالة يستلزم ذلك علما اجماليا بتقيد موضوع العالم بقيد مردد بين امرين أو امور فيكون دليل العام حينئذ في حكم المجمل على ما مر وعلى كل حال لا يمكن التمسك به في موارد احتمال انطباق ما علم تخصيص العام به على فرد في الخارج مثلا إذا ورد دليل على وجوب اكرام العلماء الشامل للعادل منهم والفاسق وللنحوى منهم وغيره ثم علم بعدم تحقق ملاك وجوب الاكرام في زيد العالم فان كان ذلك من جهة العلم بكون اتصافه بالفسق مثلا مانعا من تحقق ملاك وجوب الاكرام فيه فلا محالة يستلزم ذلك العلم بتقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم كونه فاسقا فلا يجوز التمسك بالعموم لاثبات وجوب اكرام عالم آخر فيشك في فسقه واما إذا احتمل كون المانع من تحقق الملاك فيه كلا من صفتي الفسق والنحوية الموجودتين فيه فلا محالة يستلزم ذلك العلم بتقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم اتصافه باحد الوصفين على الاجمال فلا يجوز التمسك به لاثبات وجوب اكرام العالم الفاسق أو النحوي نعم إذا احتمل ان المانع من تحقق الملاك المزبور هو اجتماع الوصفين أو مع اضافة وصف آخر اليهما من الصفات المتصف بها زيد في الخارج اقتصر في تخصيص العام حينئذ على القدر المتيقن ويتمسك في غيره باصالة العموم كما كان هو الحال بعينه فيما دار امر المخصص اللفظى بين الاقل والاكثر فتلخص انه لا فرق بين المخصص اللفظى واللبى في شيئ من الاحكام المزبورة فيما إذا كانت القضية المتكفلة باثبات الحكم للعام من القضايا الحقيقية التى يكون تطبيق الموضوع على افراده موكولا فيها بنظر نفس المكلف واما فيما إذا كانت القضية خارجيه فان كان المخصص فيما لفظيا لم يمكن ايضا التمسك بالعموم في موارد الشبهة المصداقية لان التخصيص اللفظى يكون قرينة على ان المولى وكل احراز انطباق موضوع حكمه إلى نفس المكلف فلا يصح التمسك بعموم كلا مه مع العلم بتقيد موضوع حكمه بقيد لم يحرز تحققه في الخارج واما إذا كان المخصص عقليا فان كان ذلك من قبيل الاحكام العقلية الضرورية - (*) ________________________________________