[ 477 ] لعن الله بنى امية قاطبة مع حكم العقل (1) بان ملاك لعنهم انما هو بغضهم لاهل البيت سلام الله عليهم فالمؤمن منهم على تقدير وجوده لا يشمله اللعن المزبور فإذا شك في ايمان فرد منهم جاز التمسك بالعموم ويحكم عليه حينئذ بانه غير مؤمن والا لما جاز لعنه (والسر في جواز التمسك) بالعموم في هذا الفرض هو ان ملاكات الاحكام انما يكون احرازها وظيفة لنفس المولى (2) دون العبد فبعموم الحكم يستكشف انه احرز وجود الملاك في ________________________________________ - التى يصح ان يتكل عليها المتكلم في مقام البيان كان حاله حال القرينة المتصلة وان كان من من قبيل الاحكام النظرية أو من قبيل الاجماع ونحوه صح التمسك بالعموم في مورد الشبهة المصداقية واحرز بذلك ان الفرد المشكوك فيه غير داخل في عنوان الخاص والسر في ذلك هو ان ظهور كلام المولى في العموم كاشف عن انه بنفسه احرز انطباق موضوع حكمه على جميع الافراد ولم يكل ذلك إلى المكلف فلا محاله يكون هذا الظهور حجة على المكلف في الموارد المشكوك فيها فيحمل سكوت المولى عن البيان فيما علم فقدان فرد للقيد الدخيل في موضوع حكمه على وجود مصلحة مقتضية لسكوته عنه أو على غفلته من ذلك كما في الموالى العرفية وبما ذكرناه يظهر الخلل فيما افاده شيخنا الاستاد قدس سره في المقام فتدبر جيدا. (1) لا يخفى ان بعض اهل البيت سلام الله عليهم أو عد مه انما هو من الاحوال الطارية على المكلف التى ينقسم المكلف بالاضافة إليها إلى قسمين ومن الواضح ان مثل ذلك يستحيل ان يكون ملاكا للحكم بل الحكم بالاضافة إليه لابد من أن يكون مطلقا أو مقيدا بوجوده أو بعدمه واما الملاك المقتضى لاستحباب اللعن فهو منحصر بما يترتب على اللعن من المصلحة في الخارج فلو لا ما ذكرناه من ان القضية الخارجية إذا لم يكن احراز القيد فيها موكولا إلى نظر المكلف جاز التمسك فيها بالعموم في الشبهات المصداقية لما امكن التمسك بعموم قوله عليه السلام لعن الله بنى امية قاطبة لاثبات جواز لعن الفرد المشكوك في ايمانه لكن القضية المشتملة على اللعن بما انها خارجية ضرورة انها متكفلة بصدور لعن بنى امية من نفس الامام سلام الله عليه يستكشف منها بدليل الان عدم وجود المؤمن في بنى امية باجمعهم فلو علم بوجود مؤمن فيهم اتفاقا كان ذلك خارجا بالدليل فيتمسك في غيره بالعموم (2) احراز اشتمال متعلق الحكم على الملاك وان كان وظيفة الحاكم الا انك قد عرفت ان العلم بعد اشتمال فرد على ملاك الحكم لا ينفك عن العلم بكون عدم الخصوصية الموجودة - (*) ________________________________________
