[ 181 ] كما اخترناه تبعا للاستاذ، والمحقق الخراساني، فلا مانع من جريانه ايضا كما لا يخفى، واما على ما اختاره الشيخ الاعظم والمحقق النائيني (ره)، من ان العلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة بنفسه مانع عن جريان الاستصحاب، فلا يجرى الاستصحاب المثبت للتكليف في المقام للعلم بانتفاض العلم الاجمالي في الجملة كما هو المفروض. وافاد المحقق الخراساني (ره) انه على هذا المسلك ايضا لا مانع ما جريان الاستصحاب في المقام لانه انما يلزم فيما إذا كان الشك في الطرافه فعليا واما إذا لم يكن كذلك، بل لم يكن الشك فعلا الا في بعض اطرافه وكان بعض اطرافه الاخر غير ملتفت إليه اصلا، كما هو حال المجتهد في مقام استنباط الاحكام الشرعية فلا يكاد يلزم، لان الاستصحاب انما يجرى في خصوص الطرف المشكوك فيه، ولا يجرى في الطرف الاخر للغفلة وعدم الشك الفعلى، وليس فيه علم بالانتقاض. وفيه: ان الاستنباط، وان كان تدريجيا والمجتهد حين استنباط كل حكم يكون غافلا عن المورد الاخر، الا انه بعد الفراغ عن استنباط الجميع وجمعها في رسالة يعلم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعض الموارد التى اجرى فيها الاستصحاب فليس له الافتاء بها، فعلى مسلك الشيخ لا يجرى الاستصحاب المثبت في الموارد المشتبهة. واما ما كان من الاصول نافيا للتكليف كالبرائة واستصحاب عدم التكليف، فعلى مسلك الشيخ الاعظم من ان الاضطرار الى المخالفة في بعض الاطراف لا بعينه لا يمنع من تنجيز العلم الاجمالي، لا يجوز الرجوع الى تلك الاصول النافية كما هو واضح، وعلى مسلك المحقق الخراساني من كونه موجبا لسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز، فلا مانع من الرجوع إليها، الا إذا لزم من اجرائها في الموارد المشتبهة المخالفة للاحكام الكثيرة المعبر عنها بلزوم الخروج عن الدين فلا تجرى. وما افاده المحقق الخراساني (ره) من انه لا مانع من جريانها لو كانت موارد الاصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلا أو نهض عليه علمي بمقدار المعلوم بالاجمال لا ينطبق على المورد إذ بعد كون المعلوم بالاجمال كثيرا ويعلم بثبوت جملة منها في موارد الاصول النافية لا سبيل الى هذا الكلام، مع ان كون تلك الموارد بمقدار المعلوم بالاجمال كما ________________________________________
