[ 187 ] بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته، والبحث عن امكان اجتماع الامر والنهى وامتناعه، وما شاكل، وتسمى هذه المباحث بالبحث عن الاستلزامات العقلية، والبحث عن المداليل. القسم الثاني: ما يوجب العلم التعبدى بالحكم الشرعي، وهذا قسمان. احدهما: ما يكون البحث صغرويا كمباحث الالفاظ، من قبيل البحث عن ان الامر ظاهر في الوجوب، ام لا ؟ وما شاكل. ثانيهما: ما يكون البحث كبرويا، أي يكون البحث فيه عن حجية شئ لا ثبات الاحكام الشرعية كالبحث عن حجية الخبر الواحد وساير مباحث الحجج، وقد مر الكلام في هذه الاقسام الثلاثة. القسم الرابع: ما لا يوصلنا الى الحكم الواقعي بالقطع الواجدانى ولا بالعلم التعبدى، بل يبحث فيه عن القواعد المتكفلة لبيان الاحكام الظاهرية في فرض الشك في الحكم الواقعي، وتسمى هذه القواعد بالاصول العملية الشرعية، ويعبر عن الدليل الدال على الحكم الظاهرى بالدليل الفقاهتى، كما يعبر عن الدليل الدال على الحكم الواقعي بالدليل الاجتهادي، وانما يعبر عن الحكم المجعول في ظرف الشك في الحكم الواقعي بالحكم الظاهرى لتمييزه عن الحكم المجعول للشئ بعنوانه الاولى، لا بعنوان انه مشكوك فيه، والا فالحكم الظاهرى ايضا حكم واقعى مجعول للشئ بعنوان انه مشكوك فيه. والقسم الخامس: ما يبحث فيه عن القواعد المتكفلة لتعيين الوظيفة العقلية عند العجز عن ما تقدم، وتسمى هذه القواعد بالاصول العملية العقلية، ومحل الكلام في المقام هو القسمان الاخيران وحيث ان الاصوليين ادرجوا الخامس في الرابع وتعرضوا للبحث عنهما في عرض واحد ونحن نتبعهم في ذلك. انحصار الاصول العملية في اربعة الامر الثالث: ان الاصول العملية التى هي محل البحث فعلا، والمرجع عند الشك ________________________________________
