[ 214 ] ولا معنى لاجراء حديث الرفع فيها فانه ان اريد اثبات امضائها فالحديث لا يصلح لذلك، وان اريد رفعه لم يكن فيه منة، وان شك في جزئية شئ أو شرطيته لمعاملة خاصة ولم يكن لدليلها اطلاق مقتضى لعدم الاعتبار، فحيث ان شان حديث الرفع رفع الحكم أو الوضع المتعلق بالمجموع من المعلوم والمجهول، وامضاء المشتمل على المشكوك اعتباره لا شك فيه، فلا معنى لرفعه، ورفع جزئية المشكوك اعتباره وحدها لا يمكن كما ستعرف. في جريان البرائة في الاحكام غير الالزامية وعدمه ثم انه لا ريب في اختصا البرائة العقلية بموارد الشك في التكاليف الالزامية كما لا يخفى. واما البرائة الشرعية ففى اختصاصها بها خلاف. ثالثها - التفصيل بين ما لو شك في التكليف الاستقلالي وما لو شك في التكليف الضمنى، فتجرى في الثاني دون الاول. وهو الاظهر: لانه في موارد الشك في التكاليف الاستقلالية ما يكون قابلا للرفع انما هو حسن الاحتياط لما عرفت من ان رفع التكليف في الظاهر انما هو رفع للاحتياط، فان كان الشك في التكليف الالزامي، فالمرفوع ايجاب الاحتياط، وان كان في غير الالزامي، فالمرفوع انما هو استحبابه وحسنه، وحيث ان الاحتياط حسن ومستحب على كل حال، ويعلم عدم ارتفاعه فالتكليف غير الالزامي المحتمل غير مرفوع ظاهرا. واما في مورد الشك في التكليف الضمنى، فبما ان تقيد المستحب بالقيد المجهول مشكوك فيه فلا مانع من شمول الحديث له لنفيه، واثبات عدم التقييد ظاهرا، فيكون المرفوع هو الوجوب الشرطي، المترتب عليه عدم جواز الاتيان بالفاقد للشرط بداعي الامر. عنوان الخطاء والنسيان من العناوين المرفوعة الموضع الثالث: في ساير جملات الحديث انها على اقسام ثلاثة ولكل ________________________________________
