[ 225 ] العلم به بالنص المتواتر. وفيه: ان هذا الحديث يدل على ان الحكم الواقعي المحجوب علمه عن العباد مرفوع في الظاهر وعرفت ان المراد من رفع الحكم الواقعي في الظاهر رفع وجوب الاحتياط، فالحديث دال على عدم وجوب الاحتياط فيعارض مع ادلة الاحتياط لو تمت دلالتها. 4 - ما افاده الشيخ الاعظم، وتبعه المحقق الخراساني وغيره من المتأخرين عنه بان الظاهر من الحديث بواسطة اسناد الحجب الى الله سبحانه ارادة رفع الاحكام التى لم يبينها الله سبحانه لاجل التسهيل ان لاجل مانع عن البيان مع وجوده المقتضى لها، فيكون الخبر من قبيل قوله (ع) اسكتوا عما سكت الله عنه، ولا يشمل الحكم الذى بينه ولم يصل الينا واخفاه الظالمون، وعلى الجملة مفاد هذا الخبر ان الاحكام التى اقتضت المصحلحة الالهية اخفهائها ليس للعباد التعرض لها. ويرد عليه: ان الاحكام اخفاها الظالمون بما انه لله تعالى ان يظهرها فإذا لم يوصلها الى العباد صح ان يقال ان الله تعالى حجبها اضف الى ذلك ان الحكم لا واقعية له وراء الابراز والانشاء فما لم يبينه الله تعالى وسكت عنه لا واقعية له كى يعقل ان يصير علمه محجوبا عن العباد: إذ ما من حكم الا وبينه الله تعالى لنبيه وهو لوصيه ولا يعقل وجود الحكم مع عدم البيان رأسا، فالمراد بما حجب علمه ليس الا الاحكام المبينة غير الواصلة الى العباد أي التى حجب علمها عن العباد لا انفسها وعليه فدلالة هذا الحديث على البرائة وعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية تامة، الا ان الذى يرد عليه انه ضعيف السند لزكريا بن يحيى الذى هو مجهول. الاستدلال على البرائة بروايات الحل ومما استدلوا به على البرائة، اخبار الحل، وهو اربعة، أو ثلاثة. الاول: ما رواه في الكافي بسنده عن مسعدة بن صدقة ورواه عنه في الوسائل باب ________________________________________
