[ 228 ] حاكيا عن الانشائات المتعددة الثابتة بعناوين مختلفة، ودلالة الموثق على اصالة الحل مبتنية على كون الاحتمال الثاني خلاف الظاهر كما لا يخفى. اقول اما الاحتمال الاول، فهو مناف لظهور قوله (ع) وذلك مثل الثوب الخ فانه ظاهر في كونه تمثيلا لا تنظيرا. واما الاحتمال الثاني فعن الاستاذ الاعظم تعينه من جهة الغاية المذكورة في ذيله إذ انحصار رافع الحلية، في الاستبانة الظاهرة في العلم الواجدانى وفى البينة، كاشف عن ان الحلية فيها اريد بها المستندة الى اليد والاستصحاب، لا مطلق الحلية المرتفعة بغيرهما فان الحلية المستندة اليهما لا ترتفع الا بالعلم والبينة، وما في بعض الاخبار من اعتبار خبر الواحد بتحقق الرضاع، أو النسب يكون معارضا بما يدل على عدم اعتباره، واما الاقرار فهو وان كان رافعا للحلية الا انه خلاف المفروض في الموثق وعليه فهو اجنبي عن المقام. وفيه: ان المراد بالبينة هو معناها اللغوى أي ما يتبين به الشئ وهو مطلق الدليل فالمراد حينئذ ان الاشياء كلها على الاباحة حتى تستبين وتستكشف انت حرمتها أو تظهر حرمتها من الخارج بلا تفحص واستكشاف وقد مر توضيح ذلك في مبحث حجية الخبر الواحد، اضف الى ذلك ان الاستبانة لو كانت بمعنى العلم الوجداني يكون دليل ما ثبت حجيته حاكما على الموثق وموسعا للاستبانة ويكون ذكر البنية بالخصوص من قبيل ذكر الخاص بعد العام. وقد يقال تبعين هذا الاحتمال من جهة على الاحتمال الثالث أو الرابع مستلزم لحمل قوله كل شئ حلال على الحكاية عن انشائات متعددة، لا على مقام الجعل والتشريع. وفيه: ان هذا لازم على كل حال فان المجعول في باب اليد غير المجعول في باب الاستصحاب، فلا يمكن جعلهما بدليل واحد، فيدور الامر بين الاحتمالين الاخيرين وعلى التقديرين يدل على المطلوب. الا ان الاظهر هو الاخير اخذا بالعموم، فيدل الخبر على جعل الاباحة والحلية، ________________________________________
