[ 234 ] - والاخر عن عوالي اللئالى وهو قوله (ع) كل شئ مطلق حتى يرد فيه نص -. قال الشيخ الاعظم ان دلالته على المطلوب اوضح من الكل وظاهره عدم وجوب الاحتياط لان الظاهر ارادة ورود النهى في الشئ من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم، ولعل نظره الشريف في الا وضحية الى اختصاصه بالشبهة الحريمية التى هي محل الخلاف بين الاصوليين والاخباريين - ويكون اخص من اخبار الاحتياط فلا شك في تقدمه عليها. وكيف كان فقد اورد على الاستدلال بالحديث في الحدائق والوسائل. تارة، بانه خبر واحد لا يعتمد عليه في الاصول. واخرى، بانه موافق للعامة فيحمل على التقية. وثالثة، بحمله على الشبهة الوجوبية بان يكون المراد حتى يرد فيه نهى عن تركه - ورابعة - بالحمل على الشبهة الموضوعية - وخامسة - بان المراد ان كل شئ من الخطابات الشرعية يتعين حمله على اطلاقه أو عمومه حتى يرد فيه نهى يخص بعض الافراد ويخرجه من الاطلاق، ولعل نظرهما الى ان دلالته على ان الاصل في كلام الشارع الحمل على انه في مقام البيان لا الاجمال والاهمال. ولكن الخبر الواحد لا يعتمد عليه في اصول العقائد لا في اصول الفقه، وموافقة العامة من مرجحات احدى الروايتين الحجتين على الاخرى عند فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجية عن اللاحجة، والحمل على الشبهة الوجوبية خلاف الظاهر سيما وان ترك الواجب ليس منهيا عنه، والحمل على الشبهة الموضوعية يحتاج الى قرينة، وارادة الخطاب من الشئ لا يلائم مع قوله حتى يرد فيه نهى أي في ذلك الشئ إذ النهى لا يرد في الخطاب. ثم ان المحقق الخراساني والمحقق النائيني لم يسلما دلالة الخبر على البرائة وذكر كل منهما وجها لذلك غير ما ذكره الاخر. اما المحقق الخراساني فافاد ان دلالته تتوقف على عدم صدق الورود الا بعد العلم أو ما بحكمه بالنهي عنه وان صدر عن الشارع ووصل غير واحد مع انه ممنوع لوضوح صدقه على صدوره عنه سيما بعد بلوغه الى غير واحد وقد خفى على من لم يعلم ________________________________________
