[ 250 ] واما الطائفة الخامسة فلان الظاهر منها رد الحكم الواقعي الى الله تعالى، مع انها لو شملت المقام تكون مختصة بما يمكن فيه رفع الشبهة ولا تشمل الشبهات بعد الفحص كما هو واضح. الاخبار التى استدل بها للزوم الاحتياط واما السنة، فقد استدل الاخباريون الاحتياط في الشبهة البدوية التحريمية، بطوائف منها. الاولى: ما يدل على حرمة القول والافتاء بغير العلم، كخبر زرارة، سالت ابا جعفر (ع) ما حجة الله على العباد قال (ع) ان يقولوا ما يعلمون ويفقوا عندما لا يعلمون، ونحوه غيره (1). والجواب عن الاستدلال بها واضح، لان القول بالحلية الواقعية وان كان قولا بغير علم الا انا لا نقول بها، والقول بالحلية الظاهرية مستندا الى ادلة البرائة قول عن علم. الثانية: ما دل على وجوب التوقف فيما لا يعلم ورد حكمه الى الائمة (ع) كخبر جابر عن الامام الباقر (ع) إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وروده الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا الحديث ونحوه غيره (2) ولكنها مختصة بصورة امكان ازالة الشبهة ولا تعم ما هو محل الكلام وهو الشبهة بعد الفحص. الثالثة: ما دل على ان الوقوف عند الشبهة من الورع، كقول الامام على (ع) لا ورع كالوقوف عند الشبهة، وخبر ابى شعيب عن الامام الصادق (ع) اورع الناس من وقف عند الشبهة الحديث ونحوهما غيرهما (3). ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 12 من باب صفات القاضى خبر 4 و 27 منها خبر 9 و 10 كتاب القضاء. 2 - الوسائل باب 4 - من ابواب صفات القاضى حديث 14 وباب 12 منها حديث 1 و 3 و 23 و 43. 3 - الوسائل باب 12 من ابواب صفات القاضى 20 و 24 و 25 و 33. (*) ________________________________________