[ 258 ] ارشادا. والجواب عنه على التقريب الاول، انه ليس في الخبر ما يشهد بكون الامام في مقام الاستدلال، بل الظاهر خصوصا بقرينة ما ذكرناه كونه في مقام التقريب وذكر ما يسهل بملاحظة قبول المطلب. واجاب عنه الشيخ (ره) بانه لا مانع من الاستدلال برجحان ترك المشتبه المردد بين الحلال والحرام للزوم ترك الشاذ من الخبرين في مقام الطريق المترتب على العمل به الخطاء كثيرا، والاخذ بما ليس طريقا شرعا. وقربه تلميذه المحقق بقوله ان هو الا نظير الاستدلال بكراهة الصلاة، في ثوب من لا يتحرز عن النجاسات على عدم جواز الصلاة في الثوب النجس وهو كما ترى ولكن الذى يسهل الخطب أمره (قده) بالتأمل. فالمتحصل من هذه الاخبار هو رجحان الاحتياط مطلقا، ويؤيد ذلك الاخبار المساوقة للنبوي الشريف الظاهرة في الاستحباب لقرائن مذكورة فيها، كالعلوي المتقدم وخبر النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله (ص) يقول ان لكل ملك حمى وان حمى الله حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك كما لو ان راعيا رعى الى جانب الحمى لم يثبت غنمه ان تقع في وسطه فدعوا المشتبهات (1) وبمضمونه روايات اخر. الاستدلال باخبار الاحتياط لوجوب الاحتياط الثامنة: الاخبار الامرة بالاحتياط، كقوله (ع) في صحيح ابن الحجاج الوارد في رجلين اصابا صيدا وهما محرمان وقد ساله عن ان على كل منهما جزاء أو عليهما جزاء واحد - إذا اصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه وتعلموا (2) وقوله (ع) في موثق عبد الله بن وضاح الذى كتبه في جواب السؤال عن وقت المغرب ________________________________________ 1 - الوسائل باب 12 من ابواب صفات القاضى حديث 40. 2 - الوسائل باب 12 من ابواب صفات القاضى حديث 1. (*) ________________________________________