[ 267 ] وفيه: انه لا شبهة في انها من فعلهم، سواء كانت عبارة عن المسبب، أو عن نفس الافعال الخارجية، غاية الامر على الاول تكون فعلهم التسبيبى، وعلى الثاني فعلهم المباشرى، وليس الاستناة ظاهرا في ارادة المعنى المباشرى، دون التسبيبى. فالصحيح ان يستدل له مضافا الى ان الظاهر من الادلة ترتب الحلية والطهارة على نفس الافعال كقوله (ع) إذا رميت وسميت فانتفع بجلده (1) انه في جملة من النصوص ورد ان، ذكوة الجنين ذكوة امه (2)، ولو كانت التذكية اسما للمسبب، لما صح هذا الاطلاق، إذ الحاصل لكل منهما فرد من ذلك الامر المعنوي غير ما هو حاصل للاخر قطعا، وهذا بخلاف ما إذا كانت اسما لنفس الافعال الخارجية. ثم ان ظاهر الاسناد في الاية خروج القابلية عن حقيقتها، وانها تكون شرطا للتاثير كما هو واظح. الثانية: انه وان وقع الخلاف في ان ما يقبل التذكية من الحيوان، هل هو خصوص ما يحل اكل لحمه، أو ان كل حيوان يقبل التذكية الا المسوخ، أو ان كل حيوان يقبل تلك الا حشرات، أو ان كل حيوان قابل لها الانجس العين، ولكن الاظهر هو الاخير، اما قبول غير ماكول اللحم لها في الجملة فيشهد له قوله (ع) في ذيل موثق ابن بكير، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله وحرم عليك اكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه، وقد استدل به صاحب الجواهر (ره) للقول بقبول كل حيوان للتذكية الا ما خرج بالدليل، ويشهد لقبول السباع للتذكية موثق سماعة عن جلود السباع ينتفع بها قال (ع) إذا رميت وسميت فانتفع بجلده (3) وتمام الكلام في ذلك موكول الى محله. المقدمة الثالثة ان موضوع النجاسة هو عنوان الميتة الذى هو امر وجودي كما يظهر لمن راجع النصوص. واستدل لكون موضوعها غير المذكى بخبر القاسم الصيقل، قال كتبت الى الرضا (ع) انى اعمل اغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي افاصلى فيها ________________________________________ 1 - الوسائل باب 49 من ابواب النجاسات حديث 1. 2 - الوسائل باب 18 من ابواب الذبائح. 3 - الوسائل باب 49 من ابواب النجاسات حديث 2. (*) ________________________________________