[ 268 ] فكتب الى اتخذ ثوبا لصلاتك فكتب الى ابى جعفر الثاني كنت كتبت الى ابيك بكذا وكذا فصعب على ذلك فصرت اعملها من جلود الحمر الوحضية الذكية فكتب الى كل اعمال البر بالصبر يرحمك الله فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا باس (1) بدعوى ان جملته الاخيرة تدل بالمفهوم على ان غير المذكى فيه باس، ومعلوم ان المراد بالباس النجاسة. وفيه: ان السائل حيث فرض عمله من شيئين احدهما من جلود الحمر الميتة ثانيهما من جلود الحمر الوحشية الذكية، فاجابه (ع) انه ان كان من القسم الثاني لا باس، فمفهومه ثبوت الباس لو كان من القسم الاول، - وبعبارة اخرى - ان الامام (ع) في مقام بيان حكم كلا العملين، والشاهد على ذلك تقييده (ع) بقوله وحشيا، مع انه لا ريب في عدم مدخلية الوحشية في الحكم، وعليه فغاية ما يثبت بهذا الخبر ثبوت الباس وهو النجاسة في الميتة دون غير المذكى. إذا عرفت هذه المقدمات، فاعلم ان الشبهة، تارة تكون موضوعية، واخرى تكون حكمية، اما الاولى ففيها صور. احداها: ان يعلم بقبول الحيوان للتذكية ووقوع التذكية عليه، ويشك في حلية لحمه وحرمته من جهة الشك في انه من القسم الذى يحل لحمه بعد التذكية، أو من غيره كما لو اشتبه الموجود الخارجي وتردد الامر بين ان يكون، غنما أو ارنبا، مع قبول كليهما للتذكية، ففى مثل هذه الصورة تجرى اصالة الاباحة، فان كان كلام الشهيد الذى نقله الشيخ الاعظم (ره)، من ان الاصل في اللحوم الحرمة شاملا لهذه الصورة، فغير تام: لما عرفت من اصالة الاباحة. ودعوى انه يستصحب حرمة اكل لحمه الثابت في حال الحيوة فيثبت به حرمة لحمه. مندفعة: بعدم ثبوت حرمة اكل الحيوان الحى، وفى الجواهر دعوى الشهرة على جوازا كل السمك وبلعه حيا، مع، انه لو سلم الحرمة فانما موضوعها، لحم حيوان حى، أو القطعة المبانة منه، وهذان العنوانان يرتفعان بالموت فلو ثبتت الحرمة يكون موضوعها ________________________________________ 1 - المصدر المتقدم. (*) ________________________________________