[ 270 ] وان بنينا على ان التذكية عبارة عن الامر التوليدى المسب عن الافعال الخاصة عن خصوصية في المحل، يجرى اصالة عدم التذكية ويحكم بعدمها. ثم انه في مورد جريان اصالة عدم التذكية يترتب عليها، عدم جواز الصلاة، وحرمة اكل لحمه: لانهما من آثار عدم التذكية ولا يترتب عليها النجاسة فانها كما عرفت مترتبة على الميتة، والموت امر وجودي كما تقدم، لا يثبت باصالة عدم التذكية، ففيها يرجع الى اصالة الطهارة، فالالتزام بان الاصل في اللحوم الحرمة والطهارة، متين على هذا، ولا يرد عليه اشكال اصلا. رابعتها: ان يكون الشك من جهة احتمال عدم وقوع التذكية عليه خارجا، أو قطعنا يكون الحيوان المعين الواقع عليه الذبح مذكى، والاخر المعين ميتة، وشك في ان الجلد من ايهما اخذ، وفى هذه الصورة ايضا تجرى اصالة عدم التذكية ويترتب عليها الحرمة، وفى النجاسة يرجع الى اصالة الطهارة، فالاصل هو الحرمة والطهارة. فعلى هذا الجلود التى يؤتى بها من بلاد الافرنجية، ويعمل بان يد المسلم يد عمياء ومع ذلك يحتمل التذكية تكون محكومة بالطهارة. اما الثانية: أي صورة كون الشبهة حكمية، فلها ايضا صور. الاولى: ان يعمل بقبوله للتذكية ويشك في حليته وحرمته وفى هذه الصورة تجرى اصالة الحل ويحكم بالحلية، ولا تجرى اصالة الحرمة الثابتة في حال الحيوة لما تقدم، في الصورة الاولى من صور الشبهة الموضوعية. الثانية: ما لو شك في قبوله للتذكية من جهة احتمال عروض المانع، كما لو شك في ان شرب لبن الخنزيرة مرة واحدة يمنع عن قبوله للتذكية ام لا ؟ وفى هذه الصورة يجرى استصحاب بقاء القابلية، فان كانت التذكية عبارة عن الافعال الخاصة عن خصوصية في المحل فقد احرز بعضها بالوجدان وبعضها بالاصل، ولو كانت امرا بسيطا حاصلا من الافعال، فحيث انه يكون بحكم الشارع، وتكون من الاحكام الوضعية وموضوعها الافعال الخاصة مع القابلية، فقد احرز، بعض الموضوع بالوجدان، وبعضه بالاصل، ويترتب عليه التذكية، ويكون هذا الاصل حاكما على اصالة عدم التذكية. ________________________________________
