[ 271 ] الثالثة: ما لو شك في القابلية ابتداءا كما لو تولد حيوان من طاهر ونجس، ولم يتبعهما في الاسم، فعلى المختار من وجود عموم دال على قبول كل حيوان للتذكية يتمسك به ويحكم بها، واما بناءا على عدمه، فان كانت التذكية امرا بسيطا معنويا يجرى اصالة عدم التذكية، وان كانت عبارة عن الافعال الخاصة مع قابلية المحل يجرى استصحاب عدم القابلية بناءا على جريان الاصل في العدم الازلي، والا فلا، وعلى التقديرين لا يجرى استصحاب عدم المجموع لما تقدم من عدم كونه بما هو مركب موضوع الحكم بل ذوات الاجزاء تكون موضوعا، ولا استصحاب عدم تحقق السبب، لان السبب هو ذوات الاجزاء، وعنوان السببية مضافا الى كونه عبارة عن الحكم، لا يكون دخيلا في الموضوع، وقد عرفت انه لا يترتب على اصالة عدم التذكية النجاسة. فما ذكره الشهيد والمحقق الثانيان فيما لو تولد حيوان من طاهر ونجس لم يتبعهما في الاسم وليس له مماثل ان الاصل فيه الحرمة والطهارة، متين بناءا على عدم وجود عموم دال على قبول كل حيوان للتذكية، اما الحرمة فلا صالة عدم التذكية، أو عدم القابلية، واما الطهارة فلاصالتها. وايراد الشيخ الاعظم (ره) بان وجه الحكم بالحرمة إن كان اصالة عدم التذكية، فلا بد من الالتزام بالنجاسة، غير تام. لا يقال انه بناءا على كون الميتة امرا وجوديا كما يجرى اصالة عدم التذكية ويترتب عليها الحرمة، يجرى اصالة عدم الموت، ويترتب عليها الطهارة فتتعارضان وتتساقطان، فيرجع الى اصالة الحل والطهارة، فلا وجه للحكم بالطهارة والحرمة كما افاده المحقق النراقى (ره)، فانه يقال: انه سيأتي في محله ان العلم الاجمالي بمخالفة احد الاصلين للواقع، لا يمنع من جريانهما ما لم يلزم منهما المخالفة العملية لتكليف لزومي، كما في المقام فانه لا مانع من جريانهما معا ويحكم بالحرمة لاصالة عدم التذكية والطهارة، وعدم النجاسة، لاصالة عدم الموت. ثم ان الوجه في ذكر هذا التنبيه في المقام، ان صاحب الحدائق، اورد على الاصوليين وتعجب منهم حيث انهم يحكمون بحرمة اللحم المشكوك تمسكا باصالة ________________________________________
