[ 281 ] يفتى به لمن بلغه الثواب، فالمقلد الذى لم يبلغه الثواب لا يكون هذا الحكم ثابتا له فكيف يفتى بالاستحباب - نعم - لو اخبر اولا بورود ضعيف على رجحانه صح له الافتاء باستحبابه بعده - ودعوى - ان المجتهد انما يكون نائبا عن المقلد في استنباط الاحكام منها هذا الحكم - مندفعة - بانه انما يكون نائبا عنه في الحكم الثابت للمقلد ايضا، واما الحكم المختص بطائفة خاصة فنيابة المجتهد لا تجدى في ثبوت الحكم لغير تلك الطائفة وحيث ان هذا الحكم مختص بمن بلغه الثواب فلا يثبت الاستحباب لغير من بلغه وليس للمجتهد الافتاء به له - اللهم - الا ان يستفاد من الاخبار ان البلوغ اعم من البلوغ للمقلد نفسه والبلوغ للمجتهد الذى يقلده. الثاني: ان هذه الاخبار كما تشمل ما لو قام خبر ضعيف على الثواب، كذلك تشمل ما لو قام على استحبابه أو وجوبه، إذ في الموردين يخبر الراوى عن الاستحباب أو الوجوب مطابقة، وعن ترتب الثواب على فعله التزاما، فيكون مشمولا لاخبار من بلغ لان الموضوع فيها اعم من كون البلوغ بالمطابقة أو الالتزام، وكونه دالا بالالتزام في المورد الثاني على ترتب العقاب على تركه ايضا، لا يمنع من ذلك لانه لا يثبت بالخبر الضعيف. الثالث: عنوان المسألة في كلمات القوم يقتضى اختصاص الحكم بالمستحبات فلا يتسامح في ادلة المكروهات، ولكن الشيخ الاعظم (ره) قال في الرسالة التى صنفها في هذه المسألة ان المشهور الحاق الكراهة بالاستحباب، وصاحب الفصول قال في عنوان المسالة قد تداول بين اصحابنا التسامح في ادلة السنن والمكروهات، وعن الشهيد في الذكرى دعوى الاجماع عليه. قد استدل للتعميم بوجوه 1 - ان دليل الكراهة يدل بالالتزام على ترتب الثواب على الترك فيشمله الاخبار 2 - تنقيح المناط فان المستفاد من النصوص التسامح في ادلة الاحكام غير اللزومية وانه لا يعتبر في اثباتها ما يعتبر في الاحكام اللزومية 3 - عموم لفظ الفضيلة في النبوى المروى عن طرق العامة عن عبد الرحمن الحوائى رفعا عن جابر بن عبد الله الانصاري قال رسول الله (ص) من بلغه من الله فضيلة فاخذ بها وعمل بها ايمانا بالله ورجاء ثوابه اعطاه الله ذلك وان لم يكن كذلك 4 - عموم لفظ الشئ في الاخبار للفعل ________________________________________
