[ 280 ] وزان ما دل على استحباب جملة من الاشياء بلسان ترتب الثواب عليها. مع انه لو سلم كون مفاد هذه النصوص المتضمنة لتفريع العمل على بلوغ الثواب، واتيانه طلبا لقول النبي (ص) والتماسا للثواب الموعود ترتب الثواب على العمل الماتى به برجاء درك الواقع لا محالة يكون ارشادا محضا الى ما يحكم به العقل من حسن الانقياد، ومعه لا معنى لكونه مقيدا للنصوص المطلقة المستفاد منها الحكم المولوي من ترتب الثواب على ذات العمل، لعدم الارتباط بينهما. وما ذكرناه في الجواب عن الاشكالين الاخبرين، انما هو على ما سلكناه في مبحث التجرى من ان الثواب والعقاب على الانقياد والتجرى، انما يكونان على الفعل المتجرى به أو المنقاد به. واما على مسلك الشيخ الاعظم (ره) من عدم الثواب والعقاب عليهما وانما هما كاشفان عن حسن سريرة الفاعل وقبحها، ومسلك المحقق الخراساني من انهما على مقدمات الفعل لا على نفسه فلا يحتاج الى هذا التطويل، فانه في الاخبار باجمعها حتى المقيد منها لو كان انما رتب الثواب على الفعل، وحيث ان الثواب على الفعل مختص بما إذا كان واجبا أو مستحبا فلا محالة يستكشف استحبابه. وبذلك يظهر ان ما افاده الشيخ الاعظم (ره) من حمل هذه الاخبار باجمعها على الارشاد الى احكم العقل لا يتم على مسلكه. كما ان ما ذكره المحقق الخراساني في الاخبار المتضمنة للقيد من كونها ارشادا الى حكم العقل لكنها لا توجب تقييد اطلاق الاخبار الاخر لا يتم على مسلكه. تتميم في بيان امور وتمام الكلام في هذا التنبيه، ببيان امور، الاول: ان الظاهر من الاخبار بناءا على المختار من استفادة الاستحباب منها، انما هو موضوعية، البلوغ لهذا الحكم، وعليه فيشكل افتاء الفقيه باستحباب عمل قام على استحبابه خبر ضعيف مطلقا، بل لا بد وان ________________________________________
