[ 115 ] الالفاظ للكليات وهى متناهية. فالصحيح في الجواب عنه عدم تناهى الالفاظ كالمعاني. وذلك: فانا إذا لا حظنا ان المركب الثنائي من حروف الهجاء يحصل منه الفاظ كثيرة جدا، حيث ان كل واحد منها يمكن تركبه مع نفسه ومع احد حروف اخر فيتولد من ذلك سبعمائة كلمة مثلا، ثم ان هذه الكلمة الثنائية، تارة يكون اولها مفتوحا، واخرى مضموما، وثالثة مكسورا، وثانيها ايضا قد يكون مكسورا، واخرى مفتوحا، وثالثة مضوما، ورابعة ساكنا، فلازم ذلك امكان تحقق ما يقرب ثمان مائة الف كلمة ثنائية. نقطع بعدم تناهى الالفاظ يضا، فتحصل ان الاشتراك ممكن لا واجب ولا ممتنع. واما المقام الثاني: فالاظهر وقوعه كما نشاهدإ ذلك في الاعلام الشخصية وفي غيرها كالقرأ الموضوع للحيض، والطهر - وماشا كل - وما ذكره بعض الاعلام من انكار وقوع الاشتراك في غير الاعلام الشخصية، وارجاع كل مورد مما ظاهره الاشتراك الى وجود جامع بين المعاني المتشتتة، وانه الموضوع له، تكليف بارد كما صرح به المحقق العراقى (ره). واما المقام الثالث: فقد يتوهم انه يمتنع استعمال المشترك في القرآن المجيد، لان الله تعالى، اما ان لا يعتمد في بيان المراد منه على القرائن الدالة على ذلك فيلزم التطويل بلا طائل، واما ان يعتمد على شئ فيلزم الاهمال والاجمال وكلاهما غير لائقين بكلامه تعالى. ويرد الاول: انه إذا كالن الاتكال على القرينة الحالية قلا يلزم التطويل، وإذا كان الاتكال على القرينة المقالية اتى بها لغرض آخر زايدا على بيان المراد لا يكون بلا طائل. ويرد الثاني: منع كون الاجمال غير لائق بكلامه، إذا الغرض ربما يتعلق بالاجمال وقد اخبر الله تعالى بوقوعه في كلامه وقال عز وجل " فيه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات " والمتشابه هو الجمل. ثم انه لا يهمنا الحبث في ان منشأ الاشتراك هل هو الوضع تعيينيا أو تعيينا ام ما نقله المحقق النائيني عن بعض مؤرخي متأخري المتأخرين، من ان حصول الاشتراك في ________________________________________