[ 304 ] لتمامية البيان للعلم بالالزام، وانما يكون عدم تنجز التكليف لعدم التمكن من الموافقة القطعية، والمخالفة القطعية، - وبعبارة اخرى - تنجز التكليف متوقف على امرين احدهما وصول التكيلف، والاخر التمكن من الموافقة والمخالفة، وفى المقام عدم التنجير انما يكون للثاني لا الاول، فلا ربط للقاعدة بالمقام. والظاهر ان هذا هو مورد المحقق الخراساني (ره) فلا يرد عليه ما افاده بعض المحققين، من ان ماتم بيانه ووصل انما هو جنس الالزام، ولا يترتب عليه الاثر فلا يحكم العقل بتنجره، واما خصوص الوجوب أو الحرمة فحيث انه مشكوك فيه ولم يتم البيان بالنسبة إليه ولم يصل فالعقاب عليه عقاب بلا بيان. واما ما افاده المحقق النائيني (ره) في وجه عدم الجريان من ان القطع بالمؤمن حاصل في المقام، لان وجود العلم الاجمالي كعدمه لا يقتضى التنجيز والتاثير فلا مورد للقاعدة. فيرد عليه ان القطع بعدم العقاب انما هو لاجل القاعدة، والا فمع قطع النظر عنها لا قطع بعدم العقاب، على الترك، أو الفعل معينا. واما القول الخامس: - فقد استدل له بوجهين - احدهما قياس المورد بالخبرين المتعارضين المشتمل احدهما على الامر والاخر على النهى، بدعوى ان مناط الحكم بالتخيير هناك هو احداث الخبرين احتمال الحكمين واقعا والترديد بينهما إذ لا شان للخبرين بناءا على الطريقية المحضة الا احداث الاحتمال وهو موجود فيما نحن فيه، وان شئت قلت ان مفاد على حجية الخبر علما تعبدا وتتميم كشفه، فإذا ثبت في العلم التعبدى ثبت في الوجداني بطريق اولى. ويرده ان هناك، اما ان نقول بالتخيير في المسالة الفرعية، أو نقول بالتخيير في المسالة الاصولية، والاول غير صحيح في المقام لعدم امكان الموافقة والمخالفة القطعيتين ولا بدية الاحتمالية والتخيير العقلي، فجعله من قبيل طلب الحاصل، بل من ارادا انحائه فانه تحصيل تعبدي للحاصل وجدانا، وعلى الجملة جعل الحكم لا اثر عملي له لغو وصدوره من الحكيم محال، والثانى لا مورد له في المقام لانه هناك ملاك ________________________________________
