[ 305 ] الطريقية موجودا في كل منهما وفيما نحن فيه غير موجود، وان شئت قلت ان حجية كل منهما في ذلك المورد جعلية فيمكن جعل الحجية لهما تخييرا وفى المقام حجية العلم ذاتية غير قابلة للجعل، مع ان هناك فردين من العلم وفى المقام فرد واحد، اضف إليه ان التخيير هناك لدليل خاص غير معلوم الملاك فلا وجه للتعدى الى المقام. الوجه الثاني: انه يجب الالتزام بالحكم الواقعي، بعنوانه فان كان الثابت في الواقع هو الوجوب، كان اللازم به بخصوصه، وان كان هو الحرمة كان اللازم الالتزام بها كذلك، وحيث انه لا يمكن الموافقة القطعية في المقام، كان المتعين هو الموافقة الاحتمالية، وهو الالتزام بالوجوب أو الحرمة. وفيه: ما تقدم في مبحث العلم الاجمالي من مباحث القطع من عدم وجوب الموافقة الالتزامية اولا، وعدم وجوبها في موارد العلم الاجمالي ثانيا للتشريع، مع انه سيأتي في مبحث الاشتغال انه إذا لم تجب الموافقة القطعية لم تجب الاحتمالية. فتحصل مما ذكرناه ان الاظهر جريان البرائة الشرعية بالنسبة الى كل من الوجوب والحرمة. وهل تجرى الاصول التنزيلية، ام لا ؟ الاظهر ذلك بناءا على جريانها في اعدام الاحكام، وما ذكره الشيخ الاعظم وتبعه المحقق النائيني، من مانعية العلم الاجمالي بالحرمة أو الوجوب، سيجيئ دفعه في مبحث الاستصحاب وتعرف انه إذا لم يلزم المخالفة العملية من جريانها في اطراف العلم الاجمالي لا مانع من جريانها وسيجيئ تفصيل القول فيه في مبحث الاستصحاب. فالمتحصل ان الحق هو جريان الاصول الشرعية التنزيلية وغيرها في موارد دوران الامر بين المحذورين سوى اصالة الحل - وعدم جريان البرائة العقلية -. دوران الامر بين التعيين والتخيير ثم انه لو احتمل اهمية احد الحكمين، فهل يحكم بالتعيين كما اختاره المحقق الخراساني، ام لا ؟ وجهان. ________________________________________