[ 307 ] اطلاقه، ولو احتمل الاهمية فحيث ان سقوط اطلاق غيره معلوم على كل حال، ويشك في سقوط اطلاق محتمل الاهمية، وكلما شك في سقوط اطلاق بؤخذ به وعليه فيحكم بالتعيين. واما في الصورة الثانية، فلان ثبوت كل من الحكمين كاشف عن اشتمال متعلقه على الملاك الملزم، وعليه فان كانا متساويين، جاز بحكم العقل تفويت كل منهما باستيفاء الاخر ولو كان احدهما اهم لم يجز تفويته خاصة، ولو احتمل الاهمية فيشك في جواز تفويت ملاكه باستيفاء الاخر مع القطع بجواز تفويت الاخر باستيفاء فلا مناص حينئذ من الاخذ به وتفويت ملاك غيره فيحكم بالتعيين. وشئ من هذين الوجهين لا يجرى في المقام لان الحكم المجعول واحد، فليس هناك اطلاقان، ولا ملاكان، بل الثابت انما هو احدهما ونسبة العلم الاجمالي الى كل منهما على حد سواء، فالحكم باللاحرجية العقلية باق على حاله، نعم لو كان احد التكليفين المحتملين مما يكون احتماله موجبا للاحتياط والشارع حكم به يجب الاحتياط لكنه من جهة الحكم الشرعي لا من جهة حكم العقل. ولكن الاظهر هو الحكم بالتعيين على هذا المسلك، إذ بعد فرض عدم جريان الاصول الشرعية، والعقلية في اطراف هذا العلم، واحرازه عدم العقاب، على مخالفة ما علم عدم اهميته، يشك في انه، هل يعاقب على مخالفة محتمل الاهمية، ام لا ؟ وحيث لا مؤمن من هذه الجهة، فلا محالة يكون المرجع، قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل، وان شئت فقل، انه بما ان الحاكم بالتخيير واللاحرجية، هو العقل، من باب الاضطرار والالجاء، فمع احتمال اهمية احدهما، لا يستقل العقل بالتخيير. لو كان احدهما تعبديا مع وحدة الواقعة الموضع الثاني: ما لو كان احدهما أو كلاهما تعبديا، مع وحدة الواقعة كما إذا دار امر المرئة بين الطهر والحيض، مع عدم احراز احدهما، والبناء على حرمة العبادة على ________________________________________
