[ 323 ] اطلاقيها. خامسها: ما افاده المحقق وحيد عصره الخوئى، وهو ان المانع عن جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي ليس استلزامه الترخيص في الجمع، والالزم الالتزام بشمول الادلة لجميع الاطراف ابتدأ فيما إذا كانت امورا متضادة، مع ان المفروض خلافه، بل المانع هو الجمع في الترخيص، وذلك لا يرتفع بتقييد الترخيص في كل منها بعدم ارتكاب الاخر فان المكلف إذا لم يرتكب شيئا من الاطراف كان الترخيص في جميعها فعليا لا محالة، وهو مستلزم للعلم بترخيص ما علم حرمته بالفعل. وبتقريب آخر إذا علمنا حرمة احد المائين واباحة الاخر، فالحرمة المعلومة غير مقيدة بترك المباح يقينا كما ان الاباحة غير مقيدة بترك الحرام قطعا، فالحكم باباحة كل منهما المقيدة مناف للحكم بالحرمة، والاباحة المطلقتين، وقد مر غير مرة ان الحكم الظاهرى لا بد وان يحتمل مطابقته للواقع والاباحة المشروطة لا يحتمل مطابقتها للواقع بالضرورة. وبعبارة اوضح ان الاباحة الظاهرية انما لا تنافى الحرمة الواقعية إذا لم تصل الحرمة، والا كانت منافية معها وقد مر توضيح ذلك في محله، وإذا فرض وصول الحكم الواقعي ولو كان متعلقه مرددا بين امرين أو امور، ولم يكن متميزا في الخارج عن غيره، فكيف يعقل ثبوت حكم آخر على خلافه، وهل هو الا من الجمع بين المتضادين. ولكن يرد على ما افاده اولا ان المحذور هو الترخيص في المعصية، وهذا لازم الترخيص في الجمع، لا الجمع في الترخيص، فالمانع هو الاول دون الثاني، وما ذكره من النقض نلتزم به ولا نرى فيه محذورا. ويرد على ما افاده بتقريب آخر، انه يشترط في صحة جعل الحكم الظاهرى احتمال مصادفة المجعول بنفسه للواقع، واما مصادفة قيده له فلم يدل دليل عليها، واباحة كل من الطرفين في فرض عدم ارتكاب الاخر يحتمل مصادفتها للواقع، غاية الامر على فرض المصادفة يكون الاباحة الواقعية ثابتة حتى في فرض ارتكاب الاخر. ويرد على ما افاده اخيرا، اولا بالنقض بما إذا لم يلزم من جريان الاصول في ________________________________________
