[ 324 ] اطراف العلم الاجمالي مخالفة عملية فانه دام ظله ملتزم بالجريان، مع ان لازم ما افاده عدم الجريان. وثانيا: انه دام ظله في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري، افاد ان الحكمين من حيث انفسهما لا تضاد بينهما، بل التنافى بينهما انما يكون بالعرض ومن ناحية المبدأ أو المنتهى وشئ منهما لا يكون في المقام، اما من ناحية المبدأ فلان الاحكام الواقعية ناشئة من المصالح والمفاسد في المتعلقات، والاحكام الظاهرية ناشئة من المصالح في الجعل، واما من ناحية المنتهى فلان جعل الترخيص مقيدا الذى نتيجته جواز ارتكاب احدهما لا ارتكابهما معا، ليس ترخيصا في المعصية، وقد اعترف دام ظله بان الترخيص في المخالفة الاحتمالية لا محذور فيه. فتحصل مما ذكرناه ان مقتضى اطلاق ادلة الاصول جواز ارتكاب ما زاد عن مقدار الحرام. واما الجهة الثانية: فمقتضى النصوص الخاصة الواردة في موارد مخصوصة وجوب الموافقة القطعية لا حظ. موثق عمار الوارد في الانائين المعلوم نجاسة احدهما المشتبه بالاخر الدال على لزوم الاجتناب عنهما. وحصن صفوان في الثوبين المعلوم نجاسة احدهما المتضمن للامر بالصلاة فيهما (1) والنصوص الدالة على غسل تمام الثوب المعلوم نجاسة بعضه (2) وبعض النصوص الوارد في الجبن (3) ويؤيده ما روى عن الامام على (ع) انه ما اجتمع الحرام والحلال الاغلب الحرام الحلال (4). ولا يعارضها ما ورد في قطيع غنم نزى الراعى على واحدة منها ثم ارسلها في الغنم حيث قال (ع) يقسم الغنم نصفين ثم يقرع بينهما فكلما وقع السهم عليه قسم غيره قسمين وهكذا حتى يبقى واحدة (5) وما دل على الاكتفاء بصلاة واحدة الى بعض الجهات ________________________________________ 1 - الوسائل بال 8 من ابواب الماء المطلق حديث 14 كتاب الطهارة. 2 - الوسائل باب 7 من ابواب النجاسات كتاب الطهارة. 3 - الوسائل باب 33 من ابواب الاطعمة المحرمة. 4 - رواه المجلسي في البحار في باب 23 من كتاب العلم. 5 - الوسائل باب 30 من ابواب الاطعمة المحرمة حديث 1 - 4. (*) ________________________________________
