[ 336 ] آخر الشهر، إذ لا يعتبر في التعارض كونهما عرضيين وفى زمان واحد. مانعية الاضطرار عن تنجيز العلم الاجمالي الامر السابع: لو اضطر الى ارتكاب بعض الاطراف، فهل يمنع ذلك عن تنجيز العلم الاجمالي ام لا ؟ وقبل الشروع في البحث لا بد من بيان امر به يتضح محل البحث في هذا التنبيه. وهو ان محل الكلام ما لو كان الاضطرار رافعا لجميع الاثار للمعولم بالاجمال كما لو علم بنجاسة احد المايعين المضافين، ثم اضطر الى شرب احدهما، فان الاثر المترتب على هذا المعلوم بالاجمال ليس الا الحرمة المرتفعة بالاضطرار، فيقع الكلام في انه هل ينحل العلم الاجمالي بذلك ام لا ؟ واما إذا كان المرتفع بالاضطرار بعض الاثار كما لو علم بنجاسة احد المائين المطلقين ثم اضطر الى شرب احدهما لا على التعيين أو علم بنجاسة الماء أو الحليب مع الاضطرار الى شرب الماء فان الاثر المترتب على هذا المعلوم بالاجمال حرمة الشرب، وعدم جواز التوضى به، والاضطرار انما يرفع الحكم الاول، ويكون الاثر الاخر باقيا فلا وجه لتوهم انحلال العلم الاجمالي، وهو واضح، فلا يجوز التوضى بشئ منهما. إذا عرفت ذلك فاعلم ان الاضطرار، قد يكون الى احدهما المعين، وقد يكون الى احدهما لا بعينه فالكلام في مقامين، الاول ما لو كان الاضطرار الى احدهما المعين، كما لو علم بنجاسة الماء أو الحليب واضطر الى شرب الماء، الثاني ما لو كان الاضطرار الى احدهما لا بعينه كما لو علم بنجاسة احد المائين واضطر الى شرب احدهما لا بعينه. اما المقام الاول: فالصور المتصورة التى بها يختلف الحكم ثلاث. الاولى: ان يكون الاضطرار حادثا بعد التكليف وبعد العلم به كما لو علم بنجاسة احد المايعين ثم اضطر الى شرب الماء منهما. الثانية: ان يكون الاضطرار حادثا قبل التكليف، وقبل العلم به كما لو اضطرار الى ________________________________________