[ 335 ] اما المورد الاول: فلا ينبغى التوقف في منجزية العلم الاجمالي، لان الترخيص في تفويت الملاك الملزم قبيح عقلا كالترخيص في مخالفته التكليف، فلا يجرى الاصل في شئ من الطرفين. واما في المورد الثاني: فافاد الشيخ انه يرجع الى الاصل النافي للحكم الى ان يبقى مقدار الحيض، فيرجع فيه الى اصالة الاباحة ولا يتعارضان اما قبل بقاء ثلاثة ايام، فلعدم المعارض للاصل النافي لعدم التكليف في ذلك الزمان بالنسبة الى تلك الايام قطعا فلا حاجة الى الاصل، واما الثلاثة الاخيرة فالاصل النافي للحكم، لا يعارضه الاصل الجارى فيما قبلها لعدمه فعلا غاية الامر بعد جريان الاصل فيه يقطع بمخالفة احد الاصلين للواقع ولا محذور فيه. واورد عليه المحقق النائيني (ره) مبتنيا على ما ذكره في بحث مقدمة الواجب، من حكم العقل بقبح تفويت الملاك الملزم في ظرفه بتعجيز النفس قبل مجئ وقته كاستقلاله بقبح تعجيز النفس عن امتثال التكليف الفعلى، بدعوى انه لا فرق في ذلك بين كون التفويت مستندا الى العبد، وبين كونه مستندا الى المولى فلا يجوز للمولى ان يرخص في تفويت الملاك الملزم، وبما ان ترخيصه في الاقتحام في كل واحد من اطراف الشبهة في ظرف الابتلاء به يستلزم فوت الملاك الملزم في ظرفه فيكون قبيحا، وان شئت قلت انه لا فرق في قبح تفويت الملاك الملزم بين العلم الاجمالي والتفصيلي، فكما ان من يعلم تفصيلا بان الاقتحام في فعل يستلزم فوت الملاك الملزم في ظرفه لا يجوز له ذلك ويقبح للمولى الترخيص فيه، كذلك من يعلم اجمالا بان احد الفعلين التدريجيين مفوت للملاك الملزم، كما في المقام، لا يجوز له ذلك، وليس للمولى ان يرخص فيه. وما افاده وان كان حقا، الا ان الظاهر عدم جريان الاصل، حتى مع عدم البناء على استقلال العقل بقبح ذلك، إذ من يعلم بتوجه التكليف إليه اما في اول الشهر، أو آخره، لا يمكن للمولى ان يرخص في عدم امتثاله لانه ترخيص في المعصية - وبالجملة - الاصل الجارى في احد الطرفين في اول الشهر يعارض، مع الاصل الجارى في الطرف الاخر في ________________________________________
