[ 137 ] اشتباه: إذ النزاع في المصداق يتصور على وجهين، الاول فيما كان حدود المفهوم معلوما وكان الشك في المصداق من جهة الامور الخارجية، ومثل ذلك لا يليق بالاصولى ان يبحث عنه، الثاني: ان يكون الشك في المصداق لاجل اجمال المفهوم كما في الغناء، وفي مثل ذلك لو انعقد البحث للتعيين، لابد وان يكون في المفهوم وتعيين حدوده وبه يرفع الشك في المصداق، ثم لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا تعين المفهوم في المقام وهو الذات التى بينها وبين المبدأ نسبة، وفرض الشك والنزاع في المصداق لا نسلم صدق هذا المفهوم على من لم يتلبس بالمبدأ وانما يتلبس به فيما بعد، والاستعمال في الامثلة المذكورة في كلامه انما يكون بلحاظ حال التلبس والا لما صح. في تعيين ما يقتضيه الاصل السادس: قال صاحب الكفاية لا اصل في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك. اقول ما افاده متين إذ لا اصل يتوهم كونه مرجعا عند الشك، الا اصالتي عدم لحاظ الخصوصية وعدم الوضع للخاص، وهما معارضتان مع اصالة عدم لحاظ العموم، وعدم الوضع للعام، ودعوى عدم جريان اصالة عدم الوضع للخاص للوضع له على أي تقدير، كما انه لا تجرى اصالة عدم لحاظ العموم للحاظه اما مستقلا أو في ضمن لحاظ الخاص، مندفعة: فان العموم والخصوص انما هما في الصدق على الخارج، واما في المفهوم والمدرك العقلاني، فكل مفهوم يباين مفهوما آخر وان كان بينهما عموم مطلق في المصاديق، فعند دوران الامر بين لحاظ العام، أو الخاص، لا متيقن في البين، كما انه لا متيقن عند الدوران بين الوضع للعام أو الخاص، وان شئت فقل ان لحاظ العام في ضمن الخاص لا يفيد في الوضع للعام، بل المفيد انما هو لحاظه مستقلا، اضف الى ذلك ان الاصلين المزبورين عبد عدم كونهما من الاصول العقلائية، لا يجريان في انفسهما، إذ لا يثبت بهما الوضع للخاص كما هو واضح فلابد من الرجوع الى الاصل في المسألة الفقهية. ________________________________________
