[ 143 ] في ذلك. ادلة القول بالوضع للاعم وقد استدل للقول بالضوع للاعم بوجوده: احدها: التبادر: وقد مر الكلام فيه. ثانيها: عدم صحة السلب في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ. واورد عليه المحقق الخراساني بان عدم صحته مثلهما انما هو لاجل انه اريد من المبدأ معنى يكون التبلس به باقيا في الحال ولو مجازا. وفيه: مضافا الى انا لا نتعقل ارادة معنى من الضرب أو القتل يكون باقيا بعد انقضاء المعنى الحدثى: انه بالوجدان لا يتصرف في مادتي الضرب والقتل إذا هيئتا بهيئة المفعول بل الظاهر انه اريد بهما في ضمنهما، ما يراد منهما إذا كانتا بهيئة الفاعل، فاختصاص اسم المفعول بعدم صحة السلب، دون اسم الفاعل، مع انهما متضائفان، غير سديد. فالصحيح في الجواب ان يقال ان كثرة استعمال اسم المفعول فيما انقضى عنه المبدأ ولو بلحاظ حال التلبس، اوجب عدم ظهوره في اتحاد زمان النسبة والتلبس عند لاطلاق والحمل واوجب ذلك توهم عدم صحة السلب، وذلك لا ينافى وضعه لخصوص المتلبس. الثالث: استدلالهم عليهم السلام بقوله تعالى " لا ينال عهدي الظالمين " على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا للخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم. ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للاعم، والا لما صح التعريض لا نقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدى للخلافة. تنقيح القول في المقام ان الظاهر كون استدلال الامام بظاظهر الاية، فلا يصح ان يقال انه استدلال بباطنها، وايضا المفروض في الاستدلال ان المراد بالعهد هو الامامة والخلافة لا النبوة كما عن جماعة من المفسرين، وايضا المفروض في الاية شمول الظلم للظلم بالنفس وان من لبس بمعصوم فهو ظالم اما لنفسه أو لغيره وهو كذلك، ثم ان القوم ________________________________________