[ 142 ] وان لم تكن علامة على كونه المطلق مجازا فيه، الا ان تقييده ممنوع، فانه قد عرفت انه وان اريد تقييد المسلوب، بمعنى تقييد الهيئة، لا المادة، يكون ذلك علامة على المجاز. ويمكن تقريب علامية صحة السلب بنحو الحمل الذاتي للمجازية بان صحة سلب المشتق بما له من المعنى المرتكز في الاذهان عن المفهوم الاعم لا عن خصوص المنقضى عنه المبدأ، يكشف عن عدم الوضع للجامع. ولكن يرد عليه ما تقدم من عدم الجامع بين خصوص المتلبس وما انقضى عنه المبدأ فتأمل جيدا. الثالث: انه لا ريب في انه كما يكون التضاد بين المبادى المتضادة، كالسواد والبياض، والقيام والقعود، والحركة والسكون، وماشا كل، كذلك يكون بين مشتقاتها ايضا مضادة. القائم يضاد القاعد، والاسود يضاد الابيض، والمتحرك يضاد الساكن، وعليه فلو كان الذات متصفة باحدها وانقضى عنه المبدأ - كمن كان قائما فقعد - يصدق عليه ما يضاد العنوان الاول أي يصدق عليه القاعد، فحيث يكون هذا العنوان مضادا للقائم فلا يصدق عليه القائم حينئذ فلو كان المشتق حقيقة في الاعم لما كان بينهما مضادة بل مخالفة لتصادق العنوانين على من كان قائما فقعد. واورد عليه بلان التضاد بين المبادى وان كان لا ينكر، الا انه يمكن ان يكون وضع الهيئة بنحو يوجب ارتفاعإ التضاد. بمعنى ان التضاد انما يكون المبادى وهذا لا يلازم التضاد بين المشتقات، والمدعى للوضع للاعم يدعى ذلك. واجاب عنه المحقق الخراساني (ره) بثبوته بين المشتقات ايضا ما ارتكز لها من المعاني في الاذهان كما في مباديها. وايده بعض المحققين (ره) بانا نرى بالوجدان انه لو اخبر شخص، بان زيدا قائم، واخبر آخر بانه قاعد، يرى العرف بحسب ما ارتكز لهما من المعنى في اذهانهم التنافى والتضاد بينهما. اقلو ان هذا التضاد ايضا لا ينكر، الا انه يمكن ان يكون من جهة ان ظاهر الحمل الشايع اتحاد زماني الجرى والنسبة مع زمان التلبس، لامن جهة ظهور المشتق في نفسه ________________________________________
