[ 141 ] عنه مفروض العدم، محالة يكون الموضوع له خصوص المتلبس، فالاستعمال في المنقضى عنه يكون مجازا. وقد استدل للوضع لخصوص المتلبس بوجوده اخر غير ما قدمناه. الاول: ما في الكفاية قال ويدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال. ويرده انه لو اريد اثبات الوضع للمتلبس فهو ليس محل الخلاف، وان اريد به انه لا يتبادر منه المنقضى عنه المبدأ فيكون ذلك آية عدم كونه الموضوع له فهو يتوقف على كون عدم التبادر علامة المجاز، وقد مر انه ليس كذلك. الثاني: صحة السلب عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال، لوضوح ان مثل القائم والعالم والضارب وما يرادفها من ساير اللغات لا يصدق على من تلبس بها قبل الجرى والانتساب ولم يكن متلبسا بها حينه ويصح سلبها عنه، ولا يخفى ان هذا الوجه يتم لو اريد من صحة السلب باعتبار الحمل الشايع، بان يقال انه يصح سلب عنوان المشتق مثل العالم بما له من المعنى المرتكز عما انقضى عنه المبدأ وذلك علامة عدم الوضع للاعم إذ لو كان للاعم لما صح سلبه عما هو بعض مصاديقه، وصحة السلب بهذا المعنى علامة للمجازية سواء كان القيد أي زمان الحال قيد اللسلب، أو المسلوب، أو المسلوب عنه، اما الاول فلانه حينئذ علامة عدم الوضع للجامع والا لما صح سلبه عن مصداقه في حين من الاحيان، واما الثاني فلانه إذا لو حظ المسلوب في حال الانقضاء وسلب عن الذات مطلقا يكون ذلك منافيا للوضع للاعم فان المادة المقيدة كعدم كون زيد ضاربا بضرب اليوم وان لم تكن منافية للوضع للاعم، لعدم منافاته لكونهه ضاربا فعلا بضرب الامس، الا ان الهيئة المقيدة تكون منافية له كما هو واضح، واما الثالث فلانه إذا قيد الذات بحال الانقضاء وسلب عنها مطلقا مطلق الوصف كان ذلك امارة عدم الوضع للجامع. وبما ذكرناه اندفع الايراد على هذا الوجه: بانه ان اريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد، وان اريد مقيدا فغير مفيد، لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق. فانه يرده ان غير المقيد هو تقيد المادة لا الهيئة، كما ظهر ان ما اجاب به المحقق الخراساني (ره) من انه لو اريد بالتقييد المسلوب الذى يكون سلبه اعم من سلب المطلق، فصحة سلبه ________________________________________
