[ 81 ] غير متحققة فيه: وذلك لان الموجود هي الحصة من الطبيعي، واما الكلى فليس موجودا بل هو امر انتزاعي فهو ليس متعلق اليقين والشك، واحدى الحصتين معلوم العدم، والاخرى مشكوك الحدوث. وفيه: اولا: ان الحق وجود الكلى الطبيعي في الخارج بعين وجود افراده، وثانيا: انه لو سلمنا عدم وجوده في الخارج بالدقة الفلسفية لا اشكال في وجوده في الخارج بالنظر العرفي، والمفروض انه بهذا اللحاظ موضوع للحكم الشرعي وبهذه الجهة يصدق نقض اليقين بالشك عرفا، وهذا المقدار يكفى في جريان الاستصحاب. واما الثاني: فالمانع المتوهم عن جريانه امران احدهما: ان وجود الطبيعي انما هو بوجود افراده واحد الفردين متيقن الارتفاع على تقدير الحدوث - وبعبارة اخرى - متيقن العدم، والآخر مشكوك الحدوث، ومحكوم بحكم الشارع بعدم الحدوث، والمفروض ان الطبيعي مردد بينهما فإذا حكم بعدمهما لا محالة يكون الكلى محكوما بالعدم. واجاب عن ذلك المحققون، بان العلم بعدم احد الفردين وحكم الشارع بعدم حدوث الفرد الآخر، لا يوجبان الاخلال باركان الاستصحاب بالنسبة الى الكلى، فان اليقين السابق به والشك اللاحق فيه موجودان فيجرى. ولكن يمكن ان يقال ان نظر المستشكل ليس الى انه باستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل، بما هو فرد بضميمة العلم بارتفاع الآخر ينتفى احتمال بقاء الكلى كى يرد عليه ما ذكره، بل نظره الى انه باستصحاب عدم حدوث هذا الوجود الذى هو وجود للكلى بما هو وجود له بضميمة العلم بعدم وجودات اخر، يقطع بعدم بقاء الكلى، فهذا الجواب لا يكفى. بل الحق في الجواب ان يقال: ان الوجود الخارجي يضاف الى الطبيعي من جهة ويقال ان هذا وجود الانسان مثلا ويضاف الى الخصوصية الخارجية من جهة اخرى، ويقال انه وجود زيد لا عمرو، لا اشكال في تغاير الجهتين وسره واضح، فانه لو كان جهة اضافة الوجود الى الخصوصيات عين جهة اضافته الى الطبيعي لزم صدق ما في الخارج على غيره من الخارجيات، مع انه لا يصح بالبداهة فإذا كانت الجهتان متغايرتين فما يكون ________________________________________
