[ 82 ] مسبوقا بالعدم هو جهة الاضافة الى الفرد، واما الجهة المضافة الى الكلى فهى مقطوع الحدوث، ولا يجرى فيها الاصل وليس هذا الوجود بخصوصه مورد الاثر كى يجرى فيه الاصل، وجهة اضافته الى الفرد مشكوك فيها يستصحب عدمها، فتدبر فانه دقيق. الامر الثاني: ان الشك في بقاء الكلى مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل، فإذا جرى فيه الاصل وحكم بعدم حدوثه يحكم بعدم بقاء الكلى وارتفاعه لانه من آثاره. واجاب عنه المحقق الخراساني باجوبة ثلاثة الاول ان الشك في بقاء الكلى، ليس مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل لان ارتفاع الكلى لا يكون من آثار عدم حدوث الفرد الطويل بل هو من آثار ولوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء، فانه لو كان الحادث هو القصير فقد ارتفع ولو كان هو الطويل فهو باق. وفيه: ان ارتفاع الكلى وان لم يكن اثرا لعدم حدوث الفرد الطويل ولكن الارتفاع لم يؤخذ في موضوع دليل، بل لو كان الشك في احد المستصحبين مسببا عن الشك في حدوث الآخر لا يجرى الاستصحاب في المسبب، وفى المقام لا اشكال في ان الشك في بقاء الكلى مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل. وبالجملة الارتفاع وان لم يكن اثرا لعدم حدوث الفرد الطويل ولكن الشك في بقاء الكلى وارتفاعه مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل والمفيد لعدم جريان الاستصحاب في المسبب هو الثاني. الجواب الثاني: ان بقاء القدر المشترك انما هو بعين بقاء الخاص الذى في ضمنه لا انه من لوازمه. وفيه: ان نظر المستشكل ليس الى ان بقاء الكلى مسبب عن بقاء الفرد الطويل حتى يجاب بان بقائه عين بقائه، بل الى ان الشك في بقاء الكلى مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل، لانه لو كان هو الحادث لا محالة يكون باقيا، ومن الواضح ان البقاء غير الحدوث وجودا، فلا يرد عليه ان السببية والمسببية تتصوران في الوجودين المترتبين، لا فيما إذا كان موجودين بوجود واحد مع انه لو كان عينه فالاشكال اوضح. ________________________________________