[ 84 ] الملاقاة مع الطاهر، وكلاهما كما ترى - توضيحه - انه لو علم اجمالا بنجاسة احد طرفي بالعبائة، اما الأعلى منها، أو الاسفل، فغسل منها الجانب المعين يحتمل كونه الجانب المتنجس، ثم لاقى بدن المصلى مع الرطوبة كلا من جانبيها، مقتضى استصحاب النجاسة وهو استصحاب الكلى نجاسة ملاقيهما، وهو بدن المصلى، مع انه لاقى مع احد طرفي العلم الاجمالي وطاهر قطعي وشئ منهما لا يكون منجسا. وقد اجيب عنه باجوبة. منها: ما افاده المحقق النائيني (ره) وهو ان استصحاب كلى النجاسة في العباء لا يثبت نجاسة ملاقيه لان نجاسة الملاقى تتوقف على امرين، احدهما الملاقاة، ثانيهما نجاسة الملاقى، واستصحاب النجاسة لا يثبت ان بدن المصلى لاقى مع النجس ونظير ذلك، استصحاب بقاء الماء في الحوض، حيث انه لا يثبت طهارة الشئ النجس الموجود في الحوض. وفيه: اولا النقض بما إذا احتمل غسل احد الجانبين: فانه إذا جرى استصحاب النجاسة لازم ما افيد عدم الحكم بنجاسة الملاقى للشك في الملاقاة مع النجس، والاستصحاب، لا يثبت ذلك وثانيا، بالحل: وهو ان الموضوع مركب من امرين، احدهما وهو الملاقاة محرز بالوجدان، والآخر وهو نجاسة الملاقى محرز بالتعبد، والاصل، فبضم الاصل بالوجدان يتم الموضوع، وما افاده من النظير غير مربوط بالمقام، فان هناك احدا لجزئين، وهو الغسل بالماء، لا يكون محرزا لا بالوجدان ولا بالتعبد، ونظير المقام ما لو شك في طهارة الماء فغسل به شئ نجس فانه يجرى استصحاب الطهارة ويترتب على الغسل به طهارة ما غسل به. ومنها: ما افاده المحقق النائيني (ره) ايضا وهو ان محل الكلام في استصحاب الكلى هو ما إذا كان المتيقن السابق بهويته وحقيقته ووجوده، مرددا بين ما هو مقطوع الزوال وغيره، واما إذا كان الترديد في محله وموضوعه مع تعينه وتشخصه ومعلوميته، فلا يكون من استصحاب الكلى، بل يكون من قبيل استصحاب الفرد المردد، ومثل لذلك بما إذا علم وجود الحيوان الخاص في الدار، وتردد محله بين الجانب الشرقي أو الغربي، ثم انهدم الجانب الغربي، واحتمل ان يكون الحيوان في ذلك الطرف وتلف بانهدامه، ثم ________________________________________
