[ 85 ] قال ان مسألتنا من هذا القبيل فانه علم باصابة العبائة نجاسة خاصة وتردد بين كونها في الطرف الاسفل أو الأعلى ثم طهر طرفها الاسفل. وفيه: ان النجاسة من قبيل الاعراض أي متقومة بالمحمل وليست من قبيل الجواهر كى لا تختلف حقيقتها بتعدد المحل ولا يكون محذور في انتقالها الى محل آخر، بل هي متقومة بالمحل، وتتعدد بتعدده فالترديد في المحل في المقام، موجب للترديد في الهوية والوجود، ولا يكون من قبيل الترديد في الموضوع. ومنها: ما افاده بعض بانه إذا غسل الطرف الأعلى من العبائة فعلم تفصيلا طهارته، فحيث يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على ذلك الطرف فيحتمل ان يكون اليقين بالنجاسة، منتقضا باليقين بالطهارة، ومعه يكون التمسك بعموم لا تنقض اليقين بالشك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية لاحتمال ان يكون من نقض اليقين باليقين، ففى المثال المذكور لا يجرى استصحاب النجاسة. وفيه: اولا النقض بساير موارد استصحاب الكلى فانه في مثال الحدث المردد بين الاصغر والاكبر، لو توضأ يعلم بان الحدث لو كان هو الاصغر فقد ارتفع يقينا فاستصحاب بقاء الحدث يحتمل ان يكون من قبيل نقض اليقين باليقين، بل لازمه عدم جريان الاستصحاب في كثير من الموارد، فانه لو شك في حيوة زيد بما انه يعلم اجمالا بموت شخص في البلد اجمالا ويحتمل انطباقه على زيد، فلا يجرى الاستصحاب، وثانيا بالحل: وهو انه ليس لليقين والشك عالم وراء الوجدان، ومن الواضح انه متيقن بنجاسة احد الطرفين، وشاك، في انه ارتفعت تلك النجاسة، ام بعد باق ولا يحتمل تيقنه بالارتفاع وان شئت قلت ان المعلوم بالاجمال غير المعلوم بالتفصيل فان المعلوم بالاجمال نجاسة احد طرفين والمعلوم بالتفصيل طهارة الطرف المعين. ومنها: ما هو الحق، وهو ان طهارة ملاقي احد اطراف العلم الاجمالي ليست مورد دليل خاص بل انما يحكم بها لاجل الاصل، فإذا فرضنا انه في مورد كان اصل حاكم آخر يحكم لاجله بالنجاسة يلتزم به، ففى المقام إذا لاقى بدن المصلى الطرف الذى لم يغتسل لا يحكم بنجاسة لاصالة الطهارة ولكنه بعد الملاقاة مع الطرف الطاهر يحصل له العلم ________________________________________
