[ 145 ] الاحتمالين على الاخر فلا يصح الاستدلال. وفيه: ان ظهالر القضية كون العنوان المأخوذ في الموضوع مما يدور الحكم مداره ولا يتوقف ذلك على وضع المشتق للاعم، بل هذا الظهور قرينة على اختصاص الاية ببعض افراد الظلم ولا تشمل جميعها، لان ظهور القرينة مقدم على ظهور ذى القرينة. 5 - ما افاده شيخ الطائفة من ان من تلبس بالظلم تناولته الاية في حال كونه ظالما فإذا نفى ان يناله فقد حكم عليه بانه لا ينالها ولم يقيدانه لا ينالها في هذه الحال دون غيرها فيجب ان تحمل الاية على عموم الاوقات في ذلك ولا ينالها وان تاب فيما بعد. والى ذلك نظر الفخر الرازي فانه لما تعرض لتفسير هذه الايه الشريفة وذكر استدلال الشعية بها على عدم لياقة الخلفاء الثلاثة للخلافة الالهية لانهم كانوا عابدين للصنم مدة مديدة، اجاب عنه بان استدلالهم انما يتم بناءا على كون المشتق حقيقة في الاعم من المنقضى عنه والمتلبس به وهو ممنوع. قال - ايرادا على نفسه - انهم فيما كانوا متلبسين بالظلم شملهم قوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين فدلت الاية الكريمة على عدم لياقتهم للخلافة ابدا، فان تم ذلك والا فيتعين الالتزام بان الامام (ع) فسرها بما هو عالم بالمراد منها واقعا وان لم تكن الاية ظاهرة فيه، وليس في الروايات على كثرتها حتى ما روى عن النبي (ص) ما يشهد بكون الاستدلال بظاهر الاية الشريفة. ثم ان تمام الكلام في تفسير هذه الاية الكريمة واستفادة اعتبار العصمة في الامام (ع) منها سيما بقرينة ما قبلها من الاية ودلالتهما على انفصال الامامة عن النبوة، وان النبي ربما يكون اماما وقد لا يكونه اماما، وان منزلة الامامة ارفع من رتبة النبوه، وغيره ذلك من الدقائق والمعارف الحقة موكول الى محله. الرابع: ان اية حد السارق والسارقة، وآية حد الزانى والزانية تدلان على ان المشتق حقيقة في الاعم فان ظاهر الاتين كون الجرى متحدا زمانا مع وجوب القطع والحد، وضروى ان الحكمين انما يكونان ثابتين لمن انقضى عنه المبدأ، وقد استدل بهما للتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الاول كما في الكفاية. ويرده ان ارادة المنقضى عنه المبدأ مع القرينة، لا محذور فيها، وليست هي محل ________________________________________
