[ 146 ] الكلام والخلاف، والتمسك باصالة الحقيقة لاثبات كون المستعمل فيه هو المعنى الموضوع له قد عرفت مرارا انه، غير تام: لانه انما يرجع إليها لتشخيص المراد بعد معلومية الموضوع له، لا لتشخيص الموضوع له بعد معلومية المراد، اضف إليه انه يمكن ان يكون الجرى بلحاظ حال التلبس وان كان ذلك ايضا خلاف الظاهر، مع ان الاستدلال بهما للتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به، واضح البطلان كما افاده المحقق الخراساني لوضوع بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به. وبما ذكرناه ظهر مدارك ساير الاقوال وما يرد عليها. كما ظهر ان الحق المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ. في بساطة مفهوم المشتق وتركبه ويبتغى التنبيه على امور، الاول: ان مفهوم المشتق هل هو بسيط، أو مركب. وملحض القول فيه ان، عمدة الاقوال في المسألة التى تصلح ان تقع مورد اللنقض والابرام ثلاثة: الاول: ان مفهوم المشتق مركب من الذات والمبدأ والنسبة، اختاره جمع من الاساطين منهم الاستاذ الاعظم، ولعله الاقوى الثاني: ان مفاده الحدث المنتسب الى الذات، فيكون مفهومة مركبا من المبدأ والنسبة. اختاره المحقق الشريف، وتبعه المحقق العراقى، لا يقال ان المحقق الشريف يصرح بالبساطة فكيف ينسب إليه هذا القول، فانه يقال ان مراده بالبساطة على ما ظهر من استدلاله عدم اخذ الذات في مفهومه. الثالث: ان مفاد المشتق هو المبدأ الملحوظ اتحاده مع الذات ويكون الذات والنسبة خارجتين عن مدلوله، اختاره المحقق الدوانى، وتبعه المحقق النائيني (ره). وقبل الشروع في بيان ادلة الاقوال ينبغى التنبيه على امرين: الاول: ان محل الكلام ومورد النقض والابرام ليس هو التركب والبساطة بحسب اللحاظ والتصور: فان بساطته بهذا النحو مورد اتفاق الجميع: إذ لم يدع احد ان تصور القائم - مثلا - عبارة عن تصور مفاهيم الشئ والقيام والنسبة، ولا ريب في انه إذا سمع ________________________________________
