[ 128 ] وفيه: ان امر وضع الشرطية ورفعها بيد الشارع وهذا المقدار يكفى في جريانه. الثاني: انه لا يترتب على جريانه اثر شرعى، بل المترتب انما هو اثر عقلي وهو حصول الفراغ وتحقق الامتثال ونحو ذلك. والجواب عن ذلك، ان هذا الاشكال نشأ من توهم لزوم كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم شرعى، مع ان هذا مما لم يدل عليه دليل، بل الدليل دل على لزوم كونه مما يتعبد به شرعا، وحيث: ان المتعلق ايضا صالح لان يتعبد به الشارع بالتحقق أو عدمه، كما في مورد قاعدة الفراغ والتجاوز فان المتعبد به تحقق المتعلق، وعليه فإذا جرى استصحاب الطهارة وحكم الشارع الاقدس بتحققها، وانضم إليها ساير الاجزاء والشرائط تحقق الامتثال والفراغ. الثالث: ان مرجع القيد المأخوذ شرطا في ظاهر الخطاب انما هو الى دخل التقيد به في المأمور به وهذا التقيد والاضافة امر واقعى لا تعبدي وشرعي وعليه فاستصحاب ذات الشرط لترتيب اثر التقيد من الاصول المثبتة. وفيه: ان الاضافة من الامور التى موضوعها اعم من الظاهر والواقع فإذا استصحب الشرط واتى بالمأمور به حصل التقيد قهرا، - وبعبارة اخرى - ليس التقيد من لوازم الوجود الواقعي للشرط بل اعم منه ومن الوجود التعبدى وقد مر في استصحاب الزمان تمام الكلام في ذلك، فإذا استصحب الشرط وانضم إليه بقية الاجزاء والشرائط تحقق ذلك الامر الحقيقي وجدانا. 3 - قال وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين ان يكون ثبوت الاثر و وجوده أو نفيه وعدمه انتهى. مراده من ذلك الرد على الشيخ الاعظم حيث انه في مبحث البرائة التزم بعدم جريان استصحاب عدم الحكم من جهة انه لا يترتب عليه القطع بعدم العقاب، الا بضميمة قبح العقاب بلا بيان ومعه لا حاجة الى الاستصحاب، وان اريد به ترتب الحكم بعدم العقاب عليه كان ذلك من قبيل الاصل المثبت، لانه من الاحكام العقلية، نعم، ان ثبت به الاذن والترخيص ترتب عليه عدم العقاب لكن احد الضدين لا يثبت بنفى الضد الآخر. ________________________________________
