[ 129 ] وقد مر هناك الجواب عن ذلك وعرفت انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب سوى كون المستصحب أو اثره امر وضعه ورفعه بيد الشارع كان ذلك وجوديا أو عدميا وانه يترتب على عدم التكليف عدم العقاب قطعا فراجع. ثم لا يخفى ان الشيخ (ره) في مطاوى مباحث الاستصحاب يسلم جريان استصحاب، عدم التكليف ولذا في جواب من قال انه يقع التعارض دائما بين استصحاب الوجود واستصحاب العدم، لم يتعرض الشيخ لذلك، ولم يجب ان استصحاب العدم في نفسه لا يجرى. ومما ذكرناه ظهر ما في التنبيه التاسع والعاشر في الكفاية: فانه قد مر في اول التنبيه السابع ان الآثار العقلية التى يكون موضوعها اعم من الواقع والظاهر يترتب على الاستصحاب، كما انه قد مر ان المستصحب لا بد وان يكون ذا اثر في حال الشك وان لم يكن له اثر في حال اليقين. حول اصالة تأخر الحادث الحادى عشر: لا اشكال في جريان الاستصحاب عند الشك في حدوث شئ، كما لا اشكال في جريانه فيما إذا كان الشك في الارتفاع، انما الكلام في جريانه عند الشك في تقدم حدوثه وتاخره، أو تقدم ارتفاعه وتاخره مع العلم باصل الحدوث أو الارتفاع في الجملة، وتنقيح القول في هذا التنبيه بالبحث في مقامين. الاول: فيما إذا لو حظ الحادث المعلوم تحققه المشكوك تقدمه بالاضافة الى اجزاء الزمان. الثاني: فيما إذا لو حظ بالاضافة الى حادث زماني آخر. اما الاول: فالاثر المطلوب ترتبه، اما ان يكون مترتبا على نفس عدمه في الزمان المشكوك وجوده فيه، أو يكون مترتبا على حدوثه في الزمان الثاني المتيقن وجوده فيه. فان كان من قبيل الاول جرى الاستصحاب فيه أي استصحاب عدم تحققه في ________________________________________