[ 138 ] وتعيين. الثانية: ان يعلم في الفرض بطهارة خصوص ما هو واقع في الطرف الشرقي، مع تمييزه في علم الملكف عن الاناء الواقع في الطرف الغربي واشتبه الانائان بعد ذلك. الثالثة: الصورة ولكن مع عدم تمييز الاناء الشرقي الا بهذه الاشارة الاجمالية. ولكن يكون بحيث لو اراد ان يميزه تمكن من ذلك وقد اشتبه الانائان بعد ذلك. واما في الصورة الاولى: فلا ريب في اتصال زمان الشك في نجاسة كل منهما بالعلم بنجاسته، إذ العلم الاجمالي المزبور وان كان مناقضا للعلم بعدم طهارتهما المتولد من العلم بنجاسة كل منهما الا انه غير ناقض للعلم بنجاسة كل منهما، بل هو موجب للشك في بقاء نجاسة كل منهما وليس هناك بين اليقين بنجاسة كل منهما والشك في بقائها، زمان فاصل. واما في الصورة الثانية: فلا اشكال في ان اليقين بنجاسة الاناء الشرقي قد انتقض باليقين بطهارته، وسقط فيه الاستصحاب لحصول غايته، فإذا اشتبه الانائان، وحصل الشك في نجاسة كل منهما، لا يكون اتصال زمان الشك بزمان اليقين، محرزا في شئ منهما، وان شئت قلت انه يعلم اجمالا بسقوط الاستصحاب في احدهما المعين فيكون التمسك به في كل منهما تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية. واما الصورة الثالثة: فهى ذات وجهين يمكن الحاقها بكل من الصورتين السابقتين، الا ان الظاهر هو الالحاق بالثانية: إذ المفروض ان القطع بنجاسة ذلك الاناء الشرقي قد انتقض باليقين بالطهارة، فبعد الاشتباه وان كان نجاسة كل من الانائين مشكوكا فيها، الا انه انفصل في البين زمان كانت الطهارة في ذلك الزمان في احدهما معلومة والشك انما يكون في تعيين ذلك، فلم يحرز اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين. ويترتب على ذلك فروع فقهية وتفصيل القول في كل منها موكول الى محله. ولكن الظاهر جريان الاستصحاب حتى في الصورة الثانية، لما مر من انه لا يعتبر تقدم زمان اليقين، على زمان الشك فضلا عن اعتبار اتصال الزمانين، بل المعتبر هو اليقين بالحدوث والشك في البقاء الفعليين، كان زمان حصول اليقين مقدما أو مؤخرا أو مقارنا، ________________________________________
