[ 140 ] في مجهول التاريخ توضيح كلامه وما يرد عليه فلا نعيد. اما الصورة الثالثة: ففيها اقوال: 1 - جريان الاصل في كل منهما في نفسه وتساقطهما بالتعارض وهو الاقوى 2 - جريانه في خصوص مجهول التاريخ، دون معلومه ذهب إليه الشيخ الاعظم (ره) والمحقق الخراساني (ره) والمحقق النائيني (ره) 3 - عدم جريانه في شئ منهما فالكلام يقع في موردين. الاول: في جريانه في مجهول التاريخ الثاني: في معلومه. اما الاول: فحيث ان المانع المتوهم المتقدم في المسألة السابقة الموجب للبناء على عدم جريانه في مجهولي التاريخ، انما كان من جهة عدم احراز زمان حدوث الآخر، فبالتبع كان يتوهم عدم احراز اتصال زمان الشك باليقين، لا يكون مورد لتوهمه في المقام لانه محرز على الفرض فالشك في بقاء عدم مجهول التاريخ متصل بزمان اليقين بعدمه بلا كلام، فلا اشكال في جريانه. واما المورد الثاني: فقد استدل لعدم جريان الاصل فيه بوجهين، احدهما: عدم اتصال زمان الشك باليقين: إذ عدمه التامى بما هو ليس مشكوكا فيه في زمان لانه قبل التاريخ المعلوم معلوم البقاء وبعده مقطوع الارتفاع، وانما الشك فيه بالاضافة الى زمان الغير وحيث انه غير معلوم ويحتمل تقدمه فلا يكون الاتصال محرزا، وقد مر جوابه مفصلا فراجع. ثانيهما: ما افاده المحقق النائيني (ره) وحاصله ان زمان تبدل عدم المعلوم بوجوده لا يكون مشكوكا فيه في زمان من الازمنة حتى في زمان المجهول: إذ هو اما قبل تاريخ المعلوم أو مقارن له، أو متاخر عنه، فان كان قبله فعدمه مقطوع، وان كان مقارنا أو متاخرا عنه، فوجوده مقطوع، فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول كى يجرى فيه الاصل - وبعبارة اخرى - ان حقيقة الاستصحاب هو الجر في الزمان أي جر المستصحب الى زمان الشك، وعليه فاما ان يراد بالاستصحاب في المقام استصحاب عدم المعلوم في الزمان من حيث هو، فيرده انه لا شك فيه في شئ من الازمنة المفروضة، وان اريد جره في زمان المجهول، يرده انه اما ان يلاحظ زمان حدوث ________________________________________
