[ 141 ] المجهول على وجه الظرفية لوجوده أو على وجه القيدية، وعلى الاول فهو عبارة اخرى عن لحاظه بالاضافة الى نفس اجزاء الزمان، وقد عرفت انه مع العلم بالتاريخ لا يحصل الشك في وجوده في الزمان، وعلى الثاني لا تجرى اصالة عدمه في ذلك الزمان لان عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد كونه في ذلك الزمان لم يكن متيقنا سابقا، فلا يجرى فيه الاصل. وفيه اولا: انه لو فرضنا اخذ زمان حدوث الآخر بنحو القيدية فموضوع الحكم وان كان لا يجرى فيه الاصل لعدم احراز الحالة السابقة، الا ان عدم تحقق الموضوع يجرى فيه الاصل لما عرفت في مجهولي التاريخ، من ان عدم هذا الموضوع بنحو السالبة بانتفاء الموضوع متيقن، وان نقيض الوجود الرابط عدمه، لا العدم الرابط فراجع ما مر. وثانيا: انه إذا كان شئ معلوما من جهة ومشكوكا فيه من جهة اخرى يجرى فيه الاصل بالاعتبار الثاني، وفى المقام زمان المعلوم وجودا وعدما وان كان معلوما بالقياس الى الزمان من حيث هو، واما باعتبار زمان حدوث المجهول المردد بين الازمنة غير المعلومة يكون مشكوكا فيه. وان شئت قلت، ان عدمه الخاص أي عدمه في زمان الآخر مشكوك فيه، فيجرى الاصل بهذه الملاحظة ولا محذور فيه سوى توهم عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين وقد مر جوابه. واما الصورة الرابعة: وهى ما إذا كان موضوع الاثر العدم النعتى، فقد ظهر من مجموع ما ذكرناه جريان الاستصحاب في كل من معلوم التاريخ، ومجهوله فيها. وان ايراد صاحب الكفاية، بان وجود هذا الحادث متصفا بالعدم في زمان حدوث الآخر لا يكون مسبوقا بالعدم فلا يجرى الاصل فيه، اجبنا عنه بان عدم الاتصاف به مسبوق بالعدم، وان لم يكن الاتصاف بالعدم، مسبوقا بالعدم، فيجرى الاستصحاب فيه بهذا الاعتبار، فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه انه يجرى الاستصحاب في كل من مجهولي التاريخ، وفى معلوم التاريخ ومجهوله، في نفسه وان شيئا مما اورد عليه لا يتم، وعليه فان كان الاثر مترتبا على احدهما يجرى فيه بلا معارض، ولو كان مترتبا على كل ________________________________________
