[ 152 ] الجوهر مثلا لا يختلف بهما، فزيد على السطح، عين الزيد تحت السقف، وبالجملة تفرد الشئ بهما يحتاج الى عناية زايدة، والا فبحسب الطبع لا تكونان متكثرتين. الثالث: ان الزمان في دليل العام، ربما يكون قيدا للحكم، أو المتعلق، وربما يكون ظرفا لاحدهما، وعلى الاول قد يكون مجموع الآنات ملحوظة على وجه الارتباطية، ويجعل المجموع قيدا واحدا كالعام المجموعى، بحيث لو خلا آن واحد عن وجود المتعلق، أو الحكم انتفى رأسا، ومن هذا القبيل باب الصوم، حيث ان الامساك في مجموع آنات النهار واجب واحد والمجموع قيد واحد بحيث لو افطر في آن من النهار لم يمتثل اصلا، وقد يكون كل آن مأخوذا قيدا مستقلا بنحو يتكرر المقيد بتكرر آنات الزمان، ويصير الموضوع الوحداني الخارجي باعتبار تعدد الآنات موضوعات متعددة يتبعها احكام عديدة كما في العام الاستغراقي كما لو قال اكرام العلماء في كل يوم، واستفيد منه ان لكل يوم حكم مستقل في مقابل اليوم الآخر ولو اكرم عالما في يوم، ولم يكرم في اليوم الثاني، فقد اطاع وعصى، وبالجملة كما ان العام الذى له عموم افرادي، ينقسم الى العام المجموعى، والاستغراقي كذلك العام الذى له عموم ازمانى. الرابع: ان الشقوق الثلاثة التى ذكرناها في دليل العام تجرى في دليل المخصص، إذ فيه ايضا، ربما يكون الزمان ظرفا، وربما يكون قيدا، وعلى الثاني ربما يؤخذ الازمنة قيدا على وجه الارتباطية، وربما يؤخذ قيدا على وجه الاستقلالية وكل زمان قيدا مستقلا. الخامس: ان اعتبار العموم الزمانى بنحو القيدية أو الظرفية، لنفس الحكم، أو لمتعلقه لابد وان يكون لقيام الدليل عليه كما مر، وهذا لا كلام فيه. كما لا كلام في انه ربما يكون الدليل الدال عليه، هو الدليل الخارجي، كقوله (ع) (حلال محمد (ص) حلال الى يوم القيامة وحرامه حرام الى يوم القيامة) (1). ولا كلام ايضا في انه إذا كان مصب العموم متعلق الحكم، يمكن ان يكون نفس دليل الحكم متكفلا لبيانه اما بالنصوصية، كما لو قال: اكرم زيدا في كل يوم. أو بالاطلاق ________________________________________ 1 - اصول الكافي باب البدع والرأى والمقائيس حديث 19. (*) ________________________________________
