[ 152 ] بمجرد ذلك، فلابد من اخذ الذات والنسبة، أو النسبة وحدها في مفهومه كى يصح الحمل. ودعوى ان العرض يكون وجوده مندكا في وجود المحل ويعد من اطواره وكيفياته فحينئذ تارة يلاحظ على نحو يحكى عن الوجود النعتى المندك في المحل، وهو المراد من قوله يلاحظ على نحو اللابشرط فيصح حمله عليه، واخرى يلاحظ على نحو الاستقلال وهو المراد من ملاحظته بشرط لا ولا يصح حمله حينئذ، مندفعة، بانه مضافا الى ان هذا التوجيه خلاف الاصطلاح انه ايضا لا يفيد في صحة الحمل: إذ الوجود التبعى المندك في الغير، وان لو حظ كذلك يغاير مع ذلك الغير، ولا يكون متحدا معه كما لا يخفى. واما اخذ الذات فيه: فلان المشتق بنفسه يجعل موضوعا في القضية الحملية ومسندا إليه في غيرها مثلا يقال اكرم العالم والسارق والسارق فاقطعوا ايديهما، وهذه آية اخذ الذات في مفهومه كما لا يخفى على من تدبر، مضافا الى انه يدل على اخذهما فيه: التبادر والوجدان، الا ترى انه عند سماع لفظ القائم ينتقل الذهن الى ذات ثبت له القيام، لا خصوص القيام، وعند سماع المضروب ينتقل الى من رفع عليه الضرب وهكذا ساير الشتقات. فتحصل ان الاقوى كون المشتق مركبا من الذات والنسبة والمبدأ. الفرق بين المشتق ومبدأه الثاني: المشهور بين جماعة من المحققين ان الفرق بين المبدأ والمشتق انما هو باعتبار اللابشرط لا، فحدث الضرب ان اعتبر بشرط لا كان مدلولا للفظ الضرب وامتنع حمله على الذات وان اعتبر لا بشرط كان مدلولا للفظ الضارب وصح حمله عليها. فاخذ صاحب الفصول بعد نقل ذلك في نقده و الاعتراض عليه: بما حاصله ان صحة الحمل وعدمها لا تخلف من حيث اعتبار شئ لا بشرط أو بشرط لا: لان العلم ________________________________________
