[ 167 ] كما إذا ورد، ان الرجل إذا صار مجتهدا يجوز تقليده، فصار زيد مجتهدا ثم زال اجتهاده لمرض، فشك في بقاء جواز تقليده، فان الموضوع بنظر العرف هو المجتهد وبزوال اجتهاده، يكون الموضوع متبدلا، بخلافه بحسب لسان الدليل، وقد يكون الامر بالعكس، كما إذا ورد الماء المتغير ينجس، فتغير ماء ثم زال تغيره من قبل نفسه. واما المورد الثالث: فالظاهر ان المتبع هو نظر العرف، وتنقيح القول فيه ان المعاني ربما تكون حقيقية لا تتفاوت بالقياس الى موجود آخر، كجملة من الجواهر والاعراض، وقد تكون اضافية تختلف بالقياس الى شئ دون آخر، ومن هذا القبيل، الوحدة والاتحاد والنقض والبقاء، فان الشئ الواحد في فرض الشك ان لوحظ بالقياس الى الموضوع العقلي ربما يكون غير متحد معه، ولكن يكون متحدا مع الموضوع العرفي، أو الدليلى، كما انه ربما لا يكون متحدا مع الموضوع الدليلى ويكون متحدا مع الموضوع العرفي. والظاهر من الخطابات الشرعية منها خطاب لا تنقض كون المناط هو الموضوع العرفي لا العقلي ولا الدليلى، حتى وان امكن اطلاق الدليل بالاضافة الى جميع مراتب الموضوع من العقلي والدليلى والعرفي، وامكن الجمع بين الانظار وكان هناك جامع مفهومي. لا من جهة ان الموضوع هو النقض، فيرجع الى العرف في تحديد هذا المفهوم، لان هذا المفهوم، مبين من جميع الجهات لا اجمال فيه. ولا من جهة الرجوع الى العرف في تطبيقه على مصداقه، فانه لا عبرة بالمسامحة العرفية في تطبيق المفهوم على المصداق. بل من جهة: انه إذا كان للمفهوم مصاديق حقيقية باعتبار اخذ الموضوع الثابت له الحكم في دليل المتيقن من العرف، أو الدليل، أو العقل، يكون الظاهر من خطاب الشارع مع العرف الذى بنائه على مخاطبته معهم كاحد منهم، والمفاهمة معهم بالطريقة المألوفة بين اهل المحاورة والعرف، ارادة ما هو مصداق عرفى فان ارادة غيره منهم تحتاج الى نصب ما يدل على تعينه دون ما هو متعين عندهم. ________________________________________