[ 181 ] احدهما: حكومة الاصل السببي على الاصل المسببى بالحكومة الحكمية لا بالحكومة الموضوعية وكونه رافعا لموضوعه، توضيح ذلك انه سيأتي في اول مبحث التعادل والترجيح انه لا تختص الحكومة بما إذا كان احد الدليلين ناظرا الى موضوع دليل الآخر، بل لو كان ناظرا الى حكمه وموجبا لتلونه بلون خاص كما في دليل لاضرر بالنسبة الى ادلة الاحكام الاولية، حيث يكون مبينا للمراد من تلك الادلة ويكون قرينة عليها، يكون حاكما عليه، وفى المقام كذلك، حيث ان الاصل الجارى في السبب كقاعدة الطهارة الجارية في الماء المتعبد بطهارته، بضميمة ما دل على ان اثر طهارة الماء ازالة الخبث، والنجاسة عن المغسول به، يكون ناظرا الى الحكم في الاصل المسببى ويدل على زوال نجاسته بغسله بهذا الماء، فيكون مقدما عليه بالحكومة الحكمية. الثاني: انه مع الاغماض عما ذكرناه وتسليم عدم الحكومة، انه بعد تعارضهما وعدم امكان جريانهما معا، شمول دليل الاستصحاب للشك المسببى دورى لتوقفه، على عدم جريان الاصل في السبب، المتوقف على جريانه في المسبب إذ لا مانع عنه سوى ذلك، وهذا بخلاف شموله للشك السببي، فان موضوعه غير متوقف على شئ بل يشمله على كل تقدير، وعليه، فلا يجرى في المسبب، لان ما يلزم منه المحال محال، نعم، إذا توافقا يجريان مع العدم التنافى بين شمول الدليل للسببي والمسببي معا كما لا يخفى. وبذلك يندفع الاشكال عن الصحيح الذى اوردناه في ذيل الجواب عن الوجه الثالث، من ان الحديث ينافى مع ما بنوا عليه من تقديم الاصل السببي على المسببى. جريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي واما القسم الثالث: فان لزم من جريانهما معا مخالفة قطعية عملية لا يجرى شئ منهما لما مر في مبحث الاشتغال مفصلا من عدم جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي ان لزم منه مخالفة قطعية. والا فان دل دليل من الخارج على عدم جريانهما، لا يجريان معا. ________________________________________