[ 180 ] باستصحاب عدم النوم. الرابع: ما افاده المحقق النائيني تبعا للشيخ الاعظم وهو ان ارتفاع نجاسة الثوب المغسول بالماء المستصحب الطهارة، من آثار طهارة الماء شرعا فالتعبد بطهارة الماء بنفسه يقتضى التعبد بطهارة الثوب إذ لا معنى لطهارة الماء الا كونه مزيلا للحدث والخبث فيرتفع الشك في المسبب وهو نجاسة الثوب ومع ارتفاع الشك في المسبب لا مجال لاجراء الاصل فيه إذ الحكم لا يعقل ان يكون متكفلا لوجود موضوعه، واما الاصل الجارى في المسبب كنجاسة الثوب فحيث انه لا يترتب عليه السبب وهو نجاسة الماء لعدم كونها من آثارها فهو لا يصلح لرفع موضوع الاصل السببي. وفيه: ان مجرد ترتب احدهما على الآخر وعدمه، لا يوجب حكومته عليه التى مناطها ارتفاع موضوع المحكوم تعبدا، نعم، لازم ذلك تعارض المدلول المطابقى للاصل المسببى، وهو استصحاب نجاسة الثوب مع المدلول الالتزامى للاصل السببي، وهو استصحاب طهارة الماء الذى لازمه طهارة الثوب، ولا يكون الاصل السببي من هذه الجهة نافيا لموضوع الاصل المسببى حتى يكون حاكما عليه، وان شئت قلت ان الاستصحاب لا يكون امارة كى يكون رافعا لموضوع الاصل المسببى، وهو الشك، بل المجعول فيه تطبيق العمل على احد طرفي الشك فلا وجه لدعوى حكومته عليه برفع موضوعه. الخامس: ما ذكره المحقق صاحب الدرر (ره) وهو ان الشك المسببى، معلول للشك السببي ففى رتبة وجود الثاني، لا يكون الاول موجودا، وانما هو في رتبة الحكم المترتب على الاول، فالاول في مرتبة وجوده، ليس له معارض اصلا، فيحرز الحكم من دون معارض، وإذا ثبت الحكم للاول لا يبقى للثاني موضوع. وفيه: ان فعلية الاحكام تتوقف على وجود موضوعاتها خارجا ولا تكون مترتبة على الرتبة، بل هي احكام للزمان كما هو واضح، مع: انه قد تقدم تعارض الاصلين في التدريجيات ايضا فراجع. والصحيح ان يقال في وجه تقدم الاصل السببي امران. ________________________________________
