[ 186 ] صلى فلم يدر اثلاثا صلى ام اربعا وكان يقينه حين انصرف انه كان قد اتم لم يعد الصلاة وكان حين انصرف اقرب الى الحق منه بعد ذلك (1) وتقريب الاستدلال به ما في سابقه. هذه هي النصوص التى يستفاد منها الكبرى الكلية غير المختصة بباب. ويؤيد المطلوب النصوص المستفيضة الواردة في موارد خاصة، فاصل ثبوت القاعدة مما لا ريب فيه. قاعدة الفراغ والتجاوز من الامارات الثالث: في بيان ان هذه القاعدة هل تكون من الامارات المثبتة لوقوع المشكوك فيه، ام من الاصول العملية، وقبل بيان ما هو الحق لا بد من بيان ما به يمتاز الامارة عن الاصل العملي. وملخص القول فيه ان الامارة تتقوم بامرين، احدهما: كون الشئ كاشفا عن الواقع كشفا ناقصا - وبعبارة اخرى - ثبوت ملاك الطريقية في مقام الثبوت، ثانيهما امضاء الشارع اياه بما هو كذلك بتتميم جهة كشفه، وان شئت قلت مساعدة الدليل على ذلك في مقام الاثبات، والاصل عبارة عن الحجة الشرعية الفاقدة لاحد هذين القيدين، أو هما معا. ولو شك في كون شئ امارة أو اصلا تكون النتيجة مع كونه اصلا، فان الاصل والامارة يشتركان في الحجية بالنسبة الى المدلول المطابقى، ويمتاز الاصل بعدم حجيته في اللوازم والملزومات والملازمات، والامارة بحجيتها فيها، فما علم كونه امارة أو اصلا يعلم بحجيته في المدلول المطابقى ويشك في حجيته بالنسبة الى غيره، وحيث ان الاصل فيما شك في حجيته البناء على عدم الحجية فيبنى عليه فيختص حجيته بالمدلول المطابقى. ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 27 - من ابواب الخلل الواقع في الصلاة - حديث 3. (*) ________________________________________