[ 190 ] القبلة خاصة كما هو واضح. وتمام الكلام في ذلك وفى عدم تمامية ما ذكره المحققان الخراساني والنائيني (ره) في وجه الفرق بين الامارات والاصول وانه لم لا تكون الاصول حجة في مثبتاتها والامارات حجة فيها موكول الى محله، وقد اشبعنا الكلام في ذلك في تنبيهات الاستصحاب. وعلى ذلك فقاعدة الفراغ والتجاوز وان كانت من الامارات الا انها ليست حجة في مثبتاتها لعدم الاطلاق لادلتها كما لا يخفى على من تدبر فيها. وجه تقدمها على الاصول الرابع: في وجه تقدمها على الاستصحاب، بناءا على ما اخترناه من كونها من الامارات يكون وجه تقدمها عليه، هي الحكومة كما هو الوجه في تقدم ساير الامارات عليه. واما بناءا على كونها من الاصول فانما تقدم على الاستصحاب لاخصية دليلها عن دليله كما هو واضح. وعن الشيخ الاعظم (ره) حكومة القاعدة على الاستصحاب حتى بناءا على كونها من الاصول العملية. وقد قرب الحكومة بوجوه: 1 - ما وجهها المحقق النائيني (ره) وهو ان موضوع الاستصحاب انما هو الشك في بقاء الحالة السابقة وهو انما يكون مسببا عن الشك في حدوث ما يوجب رفع الحالة السابقة فتكون، وقاعدة الفراغ والتجاوز انما يكون مؤداها حدوث ما يوجب رفع الحالة السابقة فتكون رافعة لموضوع الاستصحاب - وبعبارة اخرى - القاعدة تجرى في الشك السببي، والاستصحاب يجرى في الشك المسببى فلا محالة تكون حاكمة عليه. وفيه: ان الشك قوامه بالطرفين وفى المقام شك واحد احد طرفيه رفع الحالة ________________________________________