[ 202 ] الموثق رجوع الضمير الى الشئ لا الى الوضوء، والاجماع على عدم جريان القاعدة في الاثناء، والاخبار الدالة على ذلك لا يصلحان قرينة لارجاع الضمير الى الوضوء بل غاية ما هناك طرح الموثق للمعارض الاقوى وعليه فيسقط هذا الوجه. وثانيا: ان صدر الموثق لا مفهوم له، وانما المراد منطوقه، وهو عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من الوضوء: لان الشرط سيق لبيان تحقق الموضوع، وهو احد مصاديق مفهوم ما في الذيل، فلا يلزم منه شمول المفهوم له فيلزم المحذور المذكور فتدبر فانه دقيق. قاعدة التجاوز غير مختصة بباب الصلاة على فرض التعدد واما على فرض تعدد القاعدتين، فقد وقع الخلاف في اختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة وعمومها لاجزاء غير الصلاة من العبادات والمعاملات، بعد التسالم على عموم قاعدة الفراغ لجميع الابواب لعموم ادلتها، وقد اختار الاختصاص جمع من المحققين، كالمحقق الخراساني، والمحقق النائيني. مقتضى اطلاق قوله (ع) في صحيح زرارة إذا خرجت من شئ الخ (1) وعموم قوله في صحيح اسماعيل كل شئ شك الخ (2) هو عدم الاختصاص. وقد استدل المحقق الخراساني (ره) للاختصاص بان الصحيحين لو لم يكونا ظاهرين في خصوص اجزاء الصلاة بقرينة السؤال عن الشك فيها فلا اقل من الاجمال وعدم الظهور في العموم: فان تكرار السؤال عن خصوص افعال الصلاة يمنع من اطلاق الشئ لغيرها، ثم اورد على نفسه بانه لو تم ذلك فانما هو في صحيح زرارة الذى يكون العموم فيه بالاطلاق، دون صحيح اسماعيل الذى يكون العموم فيه بالوضع، واجاب عنه، بان لفظ الشئ الواقع عقيب الكل لو لم يكن مطلقا بمقدمات الحكمة لما دل لفظ الكل على ________________________________________ 1 - الوسائل باب 23 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1. 2 - الوسائل باب 13 من ابواب الركوع حديث 3. (*) ________________________________________